أعلنت وزارة الداخلية السورية، أن قوات الأمن تمكنت من تفكيك خلية وصفتها بـ«الإرهابية»، كانت تقف وراء اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري في دمشق، مؤكدة ضبط طائرات مسيّرة قالت إن مصدرها يعود إلى حزب الله اللبناني.
وأفادت الوزارة، في بيان رسمي، الأحد، أن العملية نُفذت عبر تنسيق مشترك بين وحدات الأمن في ريف دمشق وجهاز الاستخبارات العامة، وأسفرت عن إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة لمناطق انطلاق الصواريخ في داريا وكفرسوسة. ولم تكشف السلطات عن عدد الموقوفين.
وبحسب البيان، أظهرت التحقيقات الأولية أن الخلية على ارتباط بجهات خارجية، وأن الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة المضبوطة تعود لحزب الله.
كما أقرّ الموقوفون، وفق المصدر ذاته، بالإعداد لاعتداءات جديدة باستخدام المسيّرات، قبل أن تُحبطها العملية الأمنية.
وأكدت وزارة الداخلية مصادرة جميع المضبوطات وإحالة المتهمين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، مشددة على استمرار المراقبة الأمنية لتعزيز الاستقرار في العاصمة ومحيطها.
وفي تعليق منفصل، قال وزير الداخلية السوري أنس خطاب، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن الجهات التي استهدفت المزة ومطارها العسكري «باتت اليوم في قبضة قواتنا الأمنية»، واصفًا الهجمات السابقة بمحاولات يائسة لزعزعة الأمن.
ويأتي الإعلان في أعقاب هجمات متكررة طالت حي المزة ومطارها العسكري، آخرها مطلع يناير الجاري، وأدت إلى أضرار مادية دون إعلان رسمي عن الجهة المسؤولة آنذاك.
ويرى مراقبون أن الكشف عن الخلية يعكس مساعي الإدارة السورية الجديدة لإحكام السيطرة الأمنية في دمشق، في ظل تحديات تتعلق بملاحقة مجموعات مسلحة وفلول النظام السابق، إلى جانب تهديدات عابرة للحدود.
ويعتبر محللون أن هذه العملية تحمل رسالة سياسية وأمنية مفادها أن السلطات السورية تسعى إلى تثبيت الاستقرار ومنع استخدام العاصمة كساحة لتصفية صراعات إقليمية، في مرحلة ما بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، وسط مساعٍ لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة السكان بعد سنوات من الحرب.




