أصدرت السلطات القضائية الفرنسية مذكرتي توقيف بحق مواطنتين إسرائيليتين تحملان الجنسية الفرنسية، هما راشيل تويتو ونيلي كوبر-ناوري، على خلفية الاشتباه بتورطهما في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وكشفت صحيفة لوموند الفرنسية، في تقرير نشرته الثلاثاء، أن النيابة العامة وجهت إلى المعنيتين اتهامات تتعلق بـ«التحريض العلني والمباشر على الإبادة الجماعية» و«التواطؤ في الإبادة الجماعية»، استنادًا إلى وقائع مرتبطة بسلسلة تحركات استهدفت قوافل الإغاثة المتجهة إلى غزة خلال عامي 2024 و2025.
وبحسب الصحيفة، تُعرف راشيل تويتو بكونها متحدثة باسم حركة «الأمر 9»، وهي مجموعة إسرائيلية يمينية متطرفة برزت خلال العدوان على غزة، ونُسبت إليها أنشطة منظمة هدفت إلى عرقلة شاحنات المساعدات الإنسانية. وتشير تقارير دولية إلى أن عناصر من الحركة قاموا بقطع طرق، والاعتداء على شاحنات إغاثة، وإتلاف حمولاتها، بما في ذلك حوادث نهب وإحراق شاحنات قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية في مايو 2024.
وفي يونيو من العام نفسه، صنفت وزارة الخارجية الأميركية حركة «الأمر 9» كـ«جماعة إسرائيلية متطرفة عنيفة»، على خلفية استهدافها المتكرر لقوافل المساعدات الإنسانية.
أما نيلي كوبر-ناوري، فهي رئيسة جمعية «إسرائيل إلى الأبد»، وهي منظمة إسرائيلية-فرنسية ذات توجه قومي يميني. ووفق معطيات صحفية، شاركت الجمعية في تعبئة متطوعين للانخراط في عمليات تعطيل وصول المساعدات، كما دعت علنًا إلى منع مرور الشاحنات المتجهة إلى غزة.
ونقلت لوموند عن كوبر-ناوري تصريحات إعلامية سابقة اعتبرت فيها أن «تزويد سكان غزة بالمساعدات أمر غير أخلاقي»، ووصفت المدنيين بأنهم «ليسوا أبرياء». وفي رد فعلها على مذكرتي التوقيف، اعتبرت كوبر-ناوري أن الخطوة تمثل «اضطهادًا معاديًا للسامية» و«سابقة خطيرة» قد تطال مستقبلاً جنودًا ومدنيين من مزدوجي الجنسية.
من جهتها، انتقدت راشيل تويتو القضاء الفرنسي، معتبرة أنه «يتحرك بسرعة استجابة لشكاوى منظمات مؤيدة للفلسطينيين»، وفق ما أوردته الصحيفة الفرنسية.





تعليق واحد