الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تصعيد بالتهديدات بين طهران وواشنطن.. وإسرائيل في حالة تأهب مع اتساع الاحتجاجات داخل إيران

شهدت مدن إيرانية عدة مظاهرات حاشدة، رغم القيود المشددة وحجب الإنترنت الذي فرضته السلطات، ما أعاق تدفق المعلومات. ووفقاً لوكالة "هرانا" الحقوقية، ارتفع عدد القتلى إلى 116 شخصاً، معظمهم من المتظاهرين، بينهم 37 من عناصر قوات الأمن.

صعدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوّحة باستهداف الأراضي الإسرائيلية والقواعد الأميركية في حال شنّت واشنطن أي ضربات عسكرية ضدها، في وقت تؤكد فيه مصادر إسرائيلية أن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية تحسباً لتطورات ميدانية محتملة، وسط تصاعد غير مسبوق للاحتجاجات الداخلية ضد النظام الإيراني.

وجاء التحذير الإيراني على لسان رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي اعتبر أن أي هجوم على بلاده سيقابل برد مباشر يستهدف ما وصفه بـ”الأراضي المحتلة” إضافة إلى القواعد والسفن الأميركية في المنطقة، محذّراً الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مغبة “سوء التقدير”.

وتتهم طهران كلاً من واشنطن وتل أبيب بدعم الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ أواخر ديسمبر، والتي انطلقت على خلفية الأزمة الاقتصادية وارتفاع التضخم، قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية تدعو إلى إنهاء حكم المؤسسة الدينية. وترى السلطات الإيرانية أن ما يحدث هو “مخطط خارجي” يستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.

في المقابل، جدّد ترامب خلال الأيام الماضية تهديداته بالتدخل، محذّراً القيادة الإيرانية من استخدام العنف ضد المتظاهرين، ومؤكداً أن الولايات المتحدة “مستعدة للمساعدة”.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن ما يجري في إيران يمثل “صراعاً طويل النفس”، تسعى فيه المعارضة إلى مواصلة الضغط، بينما يحاول النظام احتواء الشارع دون منح واشنطن ذريعة للتدخل العسكري.

وتزامناً مع هذا التصعيد السياسي، أفادت مصادر إسرائيلية بأن إسرائيل في حالة تأهب قصوى، دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات المتخذة. كما نقلت القناة 12 العبرية أن التقديرات السائدة في تل أبيب تشير إلى احتمال تنفيذ ترامب تهديداته ضد إيران.

ويأتي هذا التوتر في ظل خلفية مواجهة عسكرية سابقة بين الطرفين في يونيو الماضي، استمرت 12 يوماً، وشاركت فيها الولايات المتحدة عبر ضربات جوية ضد أهداف إيرانية، وردّت طهران حينها بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الأميركية في قطر.

ميدانياً، شهدت مدن إيرانية عدة مظاهرات حاشدة، رغم القيود المشددة وحجب الإنترنت الذي فرضته السلطات، ما أعاق تدفق المعلومات.

ووفقاً لوكالة “هرانا” الحقوقية، ارتفع عدد القتلى إلى 116 شخصاً، معظمهم من المتظاهرين، بينهم 37 من عناصر قوات الأمن.

وبثّ التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد لتشييع عناصر أمن سقطوا خلال الاحتجاجات، فيما أظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل تجمعات ليلية في أحياء بطهران وقرع الطبول على الجسور تعبيراً عن الغضب الشعبي.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان موجات الاحتجاج التي عرفتها الجمهورية الإسلامية خلال العقود الماضية، أبرزها في أعوام 1999 و2009 و2019 و2022، والتي ارتبطت بمطالب سياسية واقتصادية وحقوقية.

ورغم تصاعد التوتر، لا تبدو إسرائيل متحمسة لتدخل مباشر في الوقت الراهن، على الرغم من استمرار مخاوفها من البرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران الصاروخية.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن التطورات داخل إيران ستحدد مسار المرحلة المقبلة، محذراً من “عواقب وخيمة” في حال استهداف بلاده.

https://anbaaexpress.ma/n0v4f

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى