الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

تصريحات منسوبة لعسكري إسباني.. حول “تهديد مغربي” للكناري تثير الجدل دون سند رسمي

تشير تقارير محلية في جزر الكناري إلى أن مثل هذه الآراء ظهرت في مناسبات سابقة، غالباً في إطار نقاشات إعلامية أو تفاعلية على المنصات الرقمية، دون أن تكون مدعومة بمواقف رسمية أو بيانات صادرة عن الجهات المختصة

شهد المشهد الإعلامي في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة تداول تصريحات نُسبت إلى عنصر عسكري يعمل في جزر الكناري، عبّر فيها عن مخاوف مما وصفه بـ“نوايا مغربية” محتملة تجاه الأرخبيل، وهو ما فتح باب النقاش على منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر المحلية، وسط تباين واضح في ردود الفعل السياسية والشعبية.

وفي حديث لموقع Atlántico hoy ، الاخباري الإسباني  الصادرة من جزر الكناري، قال العسكري الإسباني، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن المغرب “قد يسعى مستقبلاً إلى المطالبة بمناطق يعتبرها ضمن مجال اهتمامه”، مشيرًا إلى مدينتي سبتة ومليلية، بل وحتى جزر الكناري، ومبررًا ذلك بما اعتبره “هشاشة متزايدة في الوضع الإقليمي” نتيجة التحولات الجيوسياسية في شمال إفريقيا ومحيطها.

وربط المتحدث هذه المخاوف بما سماه “توترات دولية وإقليمية” من بينها تطورات الملف الفنزويلي وأزمات عالمية أخرى، معتبراً أن مثل هذه السياقات قد تدفع بعض الدول إلى مراجعة مواقفها الدبلوماسية أو مطالبها الإقليمية.

غير أن هذه التصريحات لم تجد أي صدى رسمي لدى وزارة الدفاع الإسبانية أو الحكومة المركزية في مدريد، كما لم تُدرج ضمن النشرات الإخبارية الرسمية، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول طبيعتها ومدى تعبيرها عن موقف مؤسساتي حقيقي.

وتشير تقارير محلية في جزر الكناري إلى أن مثل هذه الآراء ظهرت في مناسبات سابقة، غالباً في إطار نقاشات إعلامية أو تفاعلية على المنصات الرقمية، دون أن تكون مدعومة بمواقف رسمية أو بيانات صادرة عن الجهات المختصة.

وفي سياق أوسع، تعكس هذه التصريحات – سواء كانت فردية أو معزولة – حساسية الخطاب الإعلامي الإسباني تجاه تنامي الدور الإقليمي للمغرب، خاصة في الملفات الأمنية والعسكرية.

فقد سبق لبعض وسائل الإعلام الإسبانية أن ركزت على تحديث القدرات الدفاعية المغربية، مستخدمة في أحيان كثيرة عناوين توحي بوجود تهديد محتمل للأمن الإسباني، وخصوصاً في جزر الكناري.

في المقابل، تظل العلاقات المغربية الإسبانية مركّبة ومتداخلة، إذ تشمل ملفات استراتيجية مثل الهجرة غير النظامية، والتعاون الأمني، والمجال الجوي للصحراء، إضافة إلى المصالح الاقتصادية المشتركة، ما يجعل أي خطاب عسكري أو أمني مادة شديدة الحساسية في الفضاء العام.

ويعتبر مسار الهجرة عبر المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري أحد أبرز القضايا التي تربط البلدين منذ سنوات، حيث يشكل الأرخبيل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من شمال وغرب إفريقيا نحو أوروبا، في ملف يجمع بين الأبعاد الإنسانية والأمنية والسياسية.

https://anbaaexpress.ma/skumr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى