شهدت مدينة القصر الكبير خلال الساعات الماضية تدفقًا غير مسبوق لمياه الأمطار، ما وضع سكانها في مواجهة مباشرة مع خطر الفيضانات، خصوصًا في الأحياء المنخفضة مثل الزهراء، الأندلس والمسيرة.
هذا الوضع جاء بعد بلوغ مستوى مياه سد وادي المخازن حد الخطر، ما اضطر السلطات إلى فتح منافذ تفريغ إضافية لتخفيف الضغط، إلا أن الكميات الهائلة من المياه غمرت الشوارع والأزقة بسرعة كبيرة.
وفق معطيات ميدانية، تجاوز منسوب المياه في بعض المنازل مترًا واحدًا، فيما سجلت بعض النقاط ارتفاعات تصل إلى مترين وسبعين سنتيمترًا، ما تسبب في إغلاق الطرق المحلية وتعليق حركة السير بشكل شبه كامل.
مشاهد من المدينة أظهرت سيارات غارقة وأحياء محاصرة، بينما تكافح فرق الطوارئ لتأمين السكان ومساعدتهم على الخروج من المناطق الأكثر تضررًا.
وأسهم ارتفاع مستوى المد البحري في زيادة صعوبة التصريف، إذ أعاقت المياه المرتدة من المصبات الساحلية قدرتها على استقبال التدفقات القادمة من السد، ما خلق ضغطًا إضافيًا داخل المجاري والقنوات، وزاد من سرعة انتشار الفيضانات داخل الأحياء.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية تتابع الوضع لحظة بلحظة، مع تفعيل خطط الطوارئ، وحث السكان على اتخاذ الحيطة والحذر، خصوصًا في المناطق المنخفضة الأكثر عرضة للخطر.




