أنباء تيفي
أخر الأخبار

2025.. عام التحولات الحادة وإعادة رسم موازين القوة

سجل عام 2025 كأحد أكثر الأعوام كثافة في التحولات الجيوسياسية

حيث تداخلت الحروب المفتوحة مع القرارات الدبلوماسية الكبرى

وتقدمت ملفات السيادة والانفصال إلى واجهة النظام الدولي في وقتٍ بدا فيه العالم أقل يقينا وأكثر توترا

قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية.. لحظة دبلوماسية فاصلة

شكل قرار مجلس الأمن الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي تحت السيادة المغربية محطة مفصلية في مسار نزاع دام عقودا

القرار أعاد التأكيد على أولوية الحل السياسي الواقعي وكرّس تحولًا في المزاج الدولي لصالح المقاربة المغربية

ما اعتُبر تتويجا لمسار دبلوماسي طويل ورسالة واضحة بأن منطق الأمر الواقع المنفصل لم يعد يحظى بالشرعية داخل المؤسسات الأممية

السودان.. حرب بلا أفق سياسي

واصلت الحرب في السودان حصد الأرواح وتفكيك الدولة مع اتساع رقعة الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع

وتفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة

فشل المبادرات الإقليمية والدولية في فرض وقف دائم لإطلاق النار جعل السودان أحد أكثر بؤر عدم الاستقرار خطورة في إفريقيا

ومرآة لانهيار الدولة عندما تتحول السلطة إلى صراع مسلح بلا مشروع سياسي

الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال.. تفجير ملف الانفصال

أثار الاعتراف الإسرائيلي بما يُسمّى «أرض الصومال» موجة رفض إقليمي ودولي واسعة

خصوصًا من الاتحاد الإفريقي والدول العربية

الخطوة اعتُبرت سابقة خطيرة في تشجيع النزعات الانفصالية وتهديدًا مباشرًا لوحدة الصومال

كما أعادت إلى الواجهة استخدام الاعترافات السياسية كأدوات ضغط جيوسياسي لا كقرارات قائمة على الشرعية الدولية

غزة والشرق الأوسط.. صراع مفتوح بلا تسوية

ظل العدوان على غزة وتداعياته الإنسانية والسياسية حاضرا بقوة في 2025

مع استمرار الانقسام الدولي حول سبل إنهاء الحرب وتراجع فعلي لفكرة حل الدولتين

التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الفلسطيني عمّقت هشاشة الشرق الأوسط ووسّعت دائرة الصراع إلى مستويات غير مباشرة

توتر أمريكي فنزويلي متصاعد واستمرار حرب أوكرانيا

شهدت العلاقات بين واشنطن وكراكاس تصعيدًا سياسيًا واقتصاديًا جديدًا

على خلفية العقوبات وملفات الطاقة والانتخابات الفنزويلية

التوتر أعاد إحياء مناخ الحرب الباردة المصغّرة في أمريكا اللاتينية

وسط مخاوف من تحوّل فنزويلا إلى ساحة صراع نفوذ بين القوى الكبرى وبالتوازي واصلت الحرب في أوكرانيا استنزافها الطويل

مؤكدة أن النزاعات الكبرى لم تعد تحسم بل تدار

حرب دخلت عامها الجديد دون أفق سياسي واضح أعادت رسم خرائط النفوذ في أوروبا

وعمّقت الانقسام الدولي وكرست عودة الحرب الباردة بصيغة أقل أيديولوجية وأكثر براغماتية

من إفريقيا إلى الشرق الأوسط ومن أمريكا اللاتينية إلى أروقة الأمم المتحدة

لم يكن 2025 عامًا للأجوبة بل عاما لانكشاف التناقضات

قرارات أممية تعيد الاعتبار للشرعية مقابل حروب وانفصالات تحاول فرض منطق القوة

وبين هذا وذاك بدا العالم وكأنه يتحرك على حافة نظام دولي جديد

لم تتضح ملامحه بعد لكنه بالتأكيد أقل استقرارا وأكثر صراحة في صراعاته

https://anbaaexpress.ma/689ns

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى