أفريقياسياسة
أخر الأخبار

ليبيا.. تعترض على لقاء تونس الثلاثي وتتمسك بحقها في التمثيل السيادي

أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية عن رفضها القاطع لأي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة رسمية ومباشرة للدولة الليبية، معتبرة أن مثل هذه التحركات تمثل مساساً صريحاً بالسيادة الوطنية وتجاوزاً للمؤسسات الشرعية المعنية بالملف الليبي.

وجاء هذا الموقف في بيان رسمي صدر مساء السبت، على خلفية الاجتماع التشاوري الثلاثي الذي احتضنته تونس، بمشاركة كل من تونس ومصر والجزائر، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، دون تمثيل رسمي ليبي.

وأكدت الخارجية الليبية أنها سبق أن أبدت تحفظها على هذا النهج، وتعيد التأكيد مجدداً على رفضها لأي مباحثات أو ترتيبات إقليمية أو دولية تتعلق بمستقبل ليبيا السياسي أو الأمني تُجرى في غياب الدولة الليبية، ممثلة في وزارة الخارجية باعتبارها الجهة المخولة قانونياً وأصالةً بتمثيل البلاد في مثل هذه القضايا السيادية.

وشدد البيان على أن الروابط التاريخية والعلاقات الأخوية التي تجمع ليبيا بدول الجوار يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل، وعدم تجاوز المؤسسات الليبية المختصة، داعياً إلى أن تكون أي مبادرات إقليمية أو دولية منسجمة مع الإرادة الوطنية الليبية، وتحترم حق الليبيين في اتخاذ قراراتهم المصيرية بعيداً عن أي وصاية أو إملاءات خارجية.

وفي الوقت ذاته، أكدت الوزارة ترحيب ليبيا بأي جهد إقليمي أو دولي جاد يهدف إلى دعم المسار السياسي وتحقيق الاستقرار، شريطة الالتزام الصارم بمبدأ السيادة، واحترام الشراكة، وعدم القفز على المؤسسات الوطنية المعترف بها.

وجددت الخارجية الليبية التزامها بالتعاون الإيجابي والبنّاء مع دول الجوار، ومع منظمة الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ويحقق تطلعات الشعب الليبي في السلام وبناء دولة مستقرة وذات سيادة.

ويعكس الموقف الليبي المتشدد تجاه الاجتماع الثلاثي وفق محللين، في تونس حساسية المرحلة السياسية التي تمر بها البلاد، حيث ترى طرابلس أن أي تحركات إقليمية  دون حضورها الرسمي تعيد إنتاج منطق الوصاية الذي عانت منه ليبيا منذ سنوات الصراع. كما يكشف البيان عن خشية ليبية من تحوّل بعض المبادرات الإقليمية إلى مسارات موازية قد تؤثر في مخرجات العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

في المقابل، يضع هذا الاعتراض دول الجوار أمام معادلة دقيقة كيف يمكن المساهمة في استقرار ليبيا دون الظهور بمظهر المتجاوز لإرادتها السيادية؟ وهو سؤال مرشح للتصاعد في ظل تزايد الانخراط الإقليمي والدولي في الملف الليبي، وتداخل المصالح الأمنية والسياسية في منطقة شمال أفريقيا.

وبين التأكيد على الانفتاح المشروط، والرفض الصريح للإقصاء، تحاول ليبيا إرسال رسالة مزدوجة الشراكة مرحب بها، لكن القرار النهائي يجب أن يبقى ليبيا خالصا

https://anbaaexpress.ma/ecebh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى