عندما ينحرف المعنى عن الأصل
في أحد اللقاءت الأكاديمية، وجهت لنا الدعوة رسمية في أحد المواضيع العامة والمهمة، ذهبنا بحسن نية وبرغبة في المشاركة في النقاش، لربما بغية طرح أفكار جديدة، لكن للأسف أغلق الباب عن كل التدخلات، واكتفت الندوة ومسيروها بتقديم اسماء للتدخلات مصحوبة بالدكتور فلان والدكتور فلان وهكذا دواليك.
تم استداؤنا بعدها لندوة أخرى لشخصية مغربية بصمت على مصداقيتها التدبيرية في المهجر الكثير، شخصية قدمت أشياء كبيرة، تدخلت وأبدعت، شاركناها النقاش، الكل استفاد.
وقفت دقيقة صمت، وقارنت بين الندوتين، قلت في نفسي،يا ويلتاه عندما تتحول بعض التمثلات عن شهادة الدكتوراه إلى واقع قد يظهر أننا في عصر تقدس ويقدس فيها شواهد دكتوراه آخر الزمان!!
التعليم رجاء كفى ظلما!!
لا يعقل بتاتا ان يتم التعامل مع جنود الفصول الدراسية في الحوار التي تحضره النقابات بمنطق اسمه تاريخ صرف المستحقات وكفى، في مقابل ذلك تناقش قيمة وزيادة التعويضات لأطر هي تنتمي إليها. فما هكذا يتم تحفيز الأطر التربوية التي تحتك مباشرة بملايين التلاميذ من مختلف الأعمار وهكذا.
فيا أهل القرار الحقيقيون، فدعم جنود الفصول الدراسية من خلال الرفع من قيمة التعويضات الخاصة بالاشتغال داخل الفصول، وإحداث تعويض خاص بما ينجزه أهل التدريس خارج الفصول، مع تعميم التعويض التكميلي ورفعه لهؤلاء وتقليص ساعات العمل.
سيجعل جنود الفصول الدراسية يكافحون وينخرطون ويبدعون ويساهمون في البناء الجماعي لهذا الوطن الجميل.
هل أخطات!
في أحد الأيام، تواصلت معنا إحدى القنوات الإعلامية الإذاعية، رحبنا بها، استفسرت، أجبناها، ومن شيم الدفع بالمستوى الإعلامي إلى الأمام، نبهناها لخطئ لغوي وإملائي في أحد الإعلانات المنشورة للعامة، صححت الخطأ بتغيير كلمة الخطأ. فقطعت الاتصال، النتيجة: تم إبعادنا من الحوار الإعلامي. هكذا نعامل في موطننا.
وحين نبعث افكارنا لمنصات وصحف ومجلات عالمية، تفتح لنا الأبواب بأدب، مع تقدير مفعم بإنسانية الإحترام.




