الشأن الإسبانيعاجلمجتمع
أخر الأخبار

ضربة غير مسبوقة لتهريب المخدرات.. تنسيق أمني مغربي إسباني يفكك أخطر شبكة كوكايين عبر الأطلسي “فيديو”

نجحت السلطات الأمنية الإسبانية، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني المغربي (DGSN)، في تنفيذ واحدة من أضخم العمليات الأمنية ضد شبكات تهريب المخدرات عبر المحيط الأطلسي، أسفرت عن توقيف أكثر من مئة شخص يشتبه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية عابرة للقارات متخصصة في تهريب الكوكايين إلى أوروبا.

ووفق معطيات التحقيق، تشير التقديرات إلى أن هذه المنظمة الإجرامية تمكنت من إدخال ما يصل إلى 57 ألف كيلوغرام من الكوكايين إلى الأسواق الأوروبية خلال عام واحد فقط، في نشاط إجرامي واسع النطاق وضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات غير مسبوقة.

وتُعد هذه العملية ثاني أكبر تدخل أمني من نوعه منذ وصول الكوكايين إلى أوروبا من حيث الحجم والتعقيد.

العملية، التي حملت طابعًا دوليًا، شهدت مشاركة أجهزة أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى، من بينها المديرية العامة للأمن الوطني المغربي بدعم مباشر من الاستخبارات الإسبانية (CNI)، إلى جانب الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا، وإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA)، ووكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، ومركز التحليل والعمليات البحرية لمكافحة المخدرات (MAOC-N)، إضافة إلى سلطات كل من البرتغال وفرنسا وكولومبيا والرأس الأخضر.

وفي هذا السياق، تمكنت السلطات البرتغالية من حجز 6.600 كيلوغرام من الكوكايين كانت على متن غواصة شبه مغمورة مرتبطة بالشبكة.

فيديو: يوثق تنفيذ واحدة من أضخم العمليات الأمنية

وأسفرت العملية كذلك عن مصادرة كميات ضخمة من المخدرات تجاوزت 10.400 كيلوغرام من الكوكايين، في ضربات متتالية أنهكت البنية اللوجستية والمالية للتنظيم الإجرامي.

على المستوى الميداني، شكّل تفكيك مركز محوري للشبكة في منطقة “كامبو دي جبل طارق” أحد أبرز إنجازات العملية، إذ كان هذا الموقع يُستخدم كنقطة رئيسية لتوزيع المخدرات وتبييض الأموال، فضلاً عن كونه مركزًا لتزويد عصابات الجنوب الإسباني بوسائل اتصال مشفرة ومعدات بحرية متطورة.

كما كشفت التحقيقات عن حجم العنف الذي مارسته الشبكة وأساليبها في الترهيب، حيث تبين أنها دفعت نحو 12 مليون يورو لعائلة أحد أفراد طاقم بحري توفي أثناء إحدى عمليات التهريب، مقابل التزامها الصمت وعدم التعاون مع السلطات.

وبعيدًا عن الأرقام، تعكس هذه العملية، التي عُرفت باسم “الظل الأسود”، الأهمية الاستراتيجية المتنامية للمغرب كشريك أمني أساسي لإسبانيا وأوروبا في مواجهة الجريمة المنظمة.

فقد أكدت مشاركة المديرية العامة للأمن الوطني أن الرباط تمثل ركيزة مركزية في منظومة الأمن الأورو-متوسطي، وأن التصدي الفعال للشبكات الإجرامية العابرة للحدود يظل رهينًا بتعزيز التعاون، وبناء الثقة المتبادلة، والتبادل المستمر للمعلومات بين الدول.

https://anbaaexpress.ma/14ee4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى