أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها مبدأ ثابت لا يقبل المساومة، مشددًا على أن هذا الالتزام يشمل أوكرانيا وقطاع غزة وفنزويلا على حد سواء.
وجاء موقف سانشيز في تدوينة نشرها، أمس الاثنين، على حسابه بمنصة «إكس»، حيث شدد على ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي في جميع النزاعات والأزمات الدولية.
وأدان سانشيز بشدة ما وصفه بانتهاك القانون الدولي في فنزويلا، في إشارة إلى العملية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي قال إنها أسفرت عن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما. وكان ترامب قد صرّح بأن الولايات المتحدة ستواصل إدارة الوضع في فنزويلا إلى حين تحقيق ما سماه «انتقالًا آمنًا ومناسبًا للسلطة».
وفي سياق متصل، عبّر رئيس الوزراء الإسباني عن رفضه لتصريحات الرئيس الأميركي بشأن حاجة واشنطن إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مؤكدًا أن إسبانيا ستظل ملتزمة بدور فاعل داخل الأمم المتحدة، وستقف في تضامن كامل مع الدانمارك وشعب غرينلاند.
كما وجّه سانشيز رسالة داخلية إلى أعضاء الحزب الاشتراكي الحاكم، جدّد فيها إدانته للتدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، معتبرًا أن احتجاز رئيس دولة ذات سيادة ونقله قسرًا يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي.
وتحتضن إسبانيا واحدة من أكبر الجاليات الفنزويلية في العالم، تضم شخصيات معارضة بارزة للرئيس مادورو، من بينها إدموندو غونزاليس وليوبولد لوبيز.
وعلى خلفية التطورات الأخيرة، شهدت مدريد، صباح أمس، تظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص أمام السفارة الأميركية، رفعوا شعارات تندد بما وصفوه بـ«العدوان الإمبريالي» على فنزويلا، إلى جانب أعلام فنزويلا وأعلام أحزاب يسارية إسبانية، من بينها حزب «بوديموس» والحزب الشيوعي الإسباني.



