الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

ترشيح المالكي.. يعيد خلط الأوراق في العراق وسط انقسام سني وضغوط إقليمية ودولية

أعلن التحالف الشيعي الأكبر في العراق، المعروف بـ«الإطار التنسيقي»، مساء السبت، ترشيح نوري المالكي مجددًا لمنصب رئيس الوزراء، في خطوة فتحت باب المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، لكنها أعادت في الوقت نفسه إلى الواجهة الانقسامات السياسية والهواجس الأمنية والإقليمية.

ويملك «الإطار التنسيقي» الأغلبية البرلمانية، ما يجعله الفاعل الأبرز في مسار تشكيل الحكومة، غير أن ترشيح المالكي قوبل بتباين واضح داخل القوى السنية، إذ حذّر المجلس السياسي الوطني السني من «إعادة تدوير تجارب فاشلة»، بينما أعلن تحالفا «العزم» و«الحسم» دعمهما للترشيح، مؤكدين أن المواقف الرافضة لا تعبّر عن إجماع سني.

ويأتي هذا التطور في سياق سياسي معقد، حيث تواجه الحكومة المقبلة تحديات مزدوجة، أبرزها ملف الفصائل المسلحة المقربة من إيران، وضغوط الولايات المتحدة الداعية إلى حصر السلاح بيد الدولة، في ظل توازن دقيق للنفوذ بين واشنطن وطهران داخل العراق.

وبحسب الدستور، يتجه البرلمان إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية بانتخاب رئيس الجمهورية، الذي سيكلف بدوره الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، في مسار يُتوقع أن يكون شاقًا وحافلًا بالتجاذبات.

ويعد المالكي، الذي شغل رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2014، شخصية جدلية في المشهد العراقي، إذ ارتبط اسمه بمرحلة اتسمت بالعنف الطائفي وتدهور الوضع الأمني، قبل أن يعود اليوم لاعبًا مؤثرًا بدعم قوى شيعية نافذة، في وقت لا يزال فيه العراق يواجه مخاطر أمنية وارتدادات إقليمية مفتوحة.

https://anbaaexpress.ma/h81ah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى