أكد القضاء المغربي مجددًا الحكم بالإعدام في حق مواطنين هولنديين على خلفية تورطهما في الهجوم المسلح الذي استهدف مقهى “لا كريم” بمدينة مراكش سنة 2017، وأسفر عن مقتل نجل قاضٍ مغربي بارز، بحسب ما أفاد به محاميهما بوب كارلز لوسائل إعلام هولندية.
وجاء هذا القرار بعد إعادة محاكمة المتهمين بمحكمة الدار البيضاء، إثر إحالة الملف من طرف محكمة النقض سنة 2024، التي رأت أن الأحكام السابقة الصادرة في 2019 و2023 لم تُقيّم بالشكل الكافي دور وسلوك المتورطين في تنفيذ الجريمة.
وتعود القضية إلى عملية تصفية نُفذت بطلب من زعيم شبكة “مافيا موكرو” الإجرامية، رضوان التاغي، في سياق صراع دموي بين شبكات دولية لتجارة المخدرات.
غير أن منفذي الهجوم أخطأوا الهدف، بعدما أطلقوا النار على شرفة المقهى، ما أدى إلى مقتل شخص غير معني بالصراع الإجرامي.
وأوضح المحامي الهولندي أنه سيطعن مجددًا في الحكم أمام محكمة النقض، مع استنفاد كافة المساطر القانونية الممكنة لإلغائه، مشيرًا إلى أنه في حال فشل ذلك، سيسعى إلى تخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد، بما قد يتيح إمكانية قضاء العقوبة داخل هولندا.
وكان المشتبه فيهما قد أُوقفا في نونبر 2017 بعد وقت وجيز من الهجوم الذي هز مدينة مراكش. وبعد إنكارهما في البداية أي علاقة بالقضية، قررا لاحقًا التعاون مع المحققين، وكشفا أن الهدف الحقيقي للعملية كان الهولندي من أصل مغربي مصطفى الفا، المعروف بلقب “موس نو ليميتس”، وهو مالك المقهى المستهدف وأحد خصوم رضوان التاغي، لكنه نجا من الاغتيال بعد تغييره مكانه قبل دقائق من إطلاق النار.
ويُعد مصطفى الفا شخصية بارزة في عالم الجريمة المنظمة بهولندا، وقد جرى توقيفه لاحقًا على خلفية قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات.
أما رضوان التاغي، زعيم شبكة “موكرو مافيا”، فقد أُلقي القبض عليه في دجنبر 2019 بعد سنوات من الاختباء في دبي، في عملية أمنية مشتركة بين السلطات المغربية والإماراتية والهولندية، قبل تسليمه إلى هولندا، حيث صدر في حقه سنة 2024 حكم بالسجن المؤبد.




