اختُتم في الرابع من شهر يناير الجاري موسم قنص الطرائد المستقرة 2025-2026، مع استمراره فيما يخص بعض الأصناف الوحيشية الأخرى، حسب ما ينص عليه القرار السنوي المنظم لموسم القنص.
وقد أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، باعتبارها الجهة الوصية على قطاع القنص بالمغرب، في بلاغ صحفي – تتوفر أنباء إكسبريس على نسخة منه – عن اختتام فترة قنص الطرائد المستقرة برسم موسم 2025-2026، وبدء فترة الراحة البيولوجية.
هذا الموسم الذي تم الإعلان عن انطلاقه بمناسبة يوم دراسي وتحسيسي، نظم يوم 02 أكتوبر 2025 بمدينة طنجة، تحت شعار: “القيم والسلامة، ركيزتان للقنص المستدام”، الذي يعكس التزام الوكالة وشركائها بتكريس ممارسة مسؤولة للقنص، تحترم القوانين وتحافظ على التنوع البيولوجي وسلامة القناصين.
حيث دعت الوكالة القناصة إلى احترام أخلاقيات الممارسة وضوابطها، كما عبر الشعار عن تعبئة جماعية لمكافحة القنص غير القانوني، عبر تنسيق فعّال بين الوكالة والجامعة الملكية للقنص، والأمن الوطني، والدرك الملكي، والسلطة المحلية، والمجتمع المدني، مما أسفر عن تعزيز المراقبة والتوعية، وتطبيق صارم للقانون.
وقد أورد البلاغ أن “موسم قنص الطرائد المستقرة هذه السنة تميز بظروف طبيعية ملائمة، خصوصاً على مستوى التساقطات المطرية المهمة التي ساهمت في تحسن الغطاء النباتي وجودة الموائل الطبيعية، ما ينعكس إيجاباً على وضعية الطرائد وفرص تكاثرها، وتوقع مواسم مقبلة إيجابية.“
وبخصوص الإحصائيات، فقد أورد بلاغ الوكالة أن هذا الموسم “عرف تسجيل نتائج مرضية من حيث معدل الطرائد المصطادة، وخاصة طيور الحجل، باعتبارها أهم الطرائد المميزة لبلادنا. حيث بلغ المعدل المصطاد، في المتوسط، 1,76 حجلة لكل قناص في كل يوم قنص، مقابل 1,43 حجلة سُجلت خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي.“
وعلى مستوى التدبير والمراقبة، “سجلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات حصيلة إيجابية، بفضل التعبئة الوطنية والتنسيق المتواصل مع كل الشركاء، ما أدى إلى تكريس احترام القوانين المنظمة للقنص، والحد من القنص غير المشروع، وضمان ممارسة آمنة ومسؤولة.
وبلغ عدد المخالفات التي تم زجرها 173 مخالفة، بتسجيل ارتفاع طفيف في عدد المخالفات لم يتجاوز 1,8 في المائة، مقارنة مع الموسم الماضي الذي سجل 170 مخالفة، وذلك بفضل يقظة الجهات المختصة بضبط وزجر المخالفات”.
وكذلك العمل بالموازاة على التوعية والتحسيس في صفوف القناصة، ودعوتهم إلى احترام القوانين وأخلاقيات ممارسة القنص. وهو ما تجلى في تراجع عدد الحوادث العرضية، من تسع حالات الموسم الماضي إلى أربع حالات فقط، متفاوتة الخطورة، خلال هذا الموسم.
وقد ختمت الوكالة بلاغها الصحفي “بتجديد التزامها، رفقة شركائها، على مواصلة تنزيل برامج التأطير والتحسيس والمراقبة، وتعزيز قنص مسؤول وأخلاقي وآمن، باعتباره رافعة بيئية واقتصادية واجتماعية، خاصة بالمجالات القروية، ولبنة أساسية في حماية وتثمين الرأسمال الطبيعي الوطني.“
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع القنص بالمغرب يوفر فرص شغل يومية قارة وموسمية جد مهمة بالنسبة للساكنة القروية، ويساهم في تحقيق جانب من التنمية المحلية، وجلب بعض الاستثمارات ذات الطابع السياحي من خلال استكشاف المؤهلات الطبيعية لهذه المناطق، ما يحسن ظروف عيش المواطنين بها ويفك العزلة عنهم.
كما أن اهتمام الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتنظيم فترات القنص والراحة البيولوجية لهذه الأصناف الحيوانية من شأنه الحفاظ على التنوع البيولوجي الذي تتميز به مملكتنا، وضمان استغلال عقلاني ومستدام للثروات الطبيعية والحيوانية.




