مجتمعمنوعات
أخر الأخبار

الهاتف الذكي خطر صامت.. والدول تتحرك

وقد ذهبت بعض هذه الدول إلى أبعد من ذلك، وهي أكثر ليبيرالية، حيث قنّنت بصرامة استعمال الأطفال واليافعين للتطبيقات الذكية، والألعاب الرقمية..

تُعدّ حماية الطفولة والشباب والأسرة من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في العصر الرقمي، حيث تحوّل الهاتف الذكي من وسيلة نفع إلى مصدر تشتيت وضياع، بل وإلى خطر حقيقي يهدد التوازن النفسي والقيمي للأجيال الصاعدة.

وفي هذا السياق، قررت ولاية كاليفورنيا منع طلاب المدارس من استخدام الهواتف الذكية ابتداءً من سنة 2026. ويهدف هذا القرار الحازم إلى تقليل التشتت، وتعزيز تركيز التلاميذ، بما ينعكس إيجابًا على التحصيل الدراسي والصحة النفسية.

وبذلك تكون قد التحقت بالعديد من الدول في القارات الخمس، التي تسعى إلى حماية الجيل الصاعد من الآثار المدمّرة للهاتف الذكي على العقول والنفوس والأخلاق.

وقد ذهبت بعض هذه الدول إلى أبعد من ذلك، وهي أكثر ليبيرالية، حيث قنّنت بصرامة استعمال الأطفال واليافعين للتطبيقات الذكية، والألعاب الرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وفي المقابل شجّعت الاستثمار في التطبيقات والألعاب المفيدة والهادفة.

بلادُنا بدورها تعرف حملة متدرّجة وثابتة ضد التفاهة والتافهين في الإعلام ومواقع التواصل الرقمي، من خلال تطبيق التشريعات المصادق عليها، وقيام القضاء بما يلزم من أجل حماية رصيدنا الحضاري والديني والقيمي، وأيضًا حماية الأسرة والشباب، وهما أكبر كنزين تملكهما المملكة.

وسيكون هذا المسار أقوى وأنفع بتشديد الرقابة على استعمال الأطفال واليافعين للتكنولوجيا الرقمية بصفة عامة، والمواقع الرقمية بصفة خاصة.

وفي الوقت نفسه، يجب تشجيع الاستثمار في إنتاج تطبيقات رقمية مغربية تعليمية ومعرفية وترفيهية هادفة، إضافة إلى الاستثمار في مشاريع التدريب والتنشيط الموجّهة للطفولة والشباب.

https://anbaaexpress.ma/68i82

عزيز الرباح

وزير سابق رئيس مبادرة الوطن أولا ودائما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى