توصلت أنباء إكسبريس بنسخة من بيان صادر عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عبّرت فيه عن قلقها إزاء التطورات المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة وقرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مؤكدة ضرورة احترام المرجعيات الدستورية والمعايير الدولية وضمان حقوق الدفاع والمتقاضين.
نص البيان:
تتابع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، باهتمام بالغ المستجدات المرتبطة بمسار إعداد ومناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة، وما ترتب عن ذلك من إعلان لجمعية هيئات المحامين بالمغرب للتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، كشكل من أشكال التعبير الاحتجاجي المنظم من طرفها.
وانطلاقاً من مواقف المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المرتبطة دوماً بتغليب منطق دولة الحق والقانون واحترام الحريات على أية اعتبارات أخرى، وحرصاً منها على ضمان إحترام المرجعيات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة المغربية المتعلقة بضمان حقوق الدفاع واستقلالية مهنة المحاماة وتعزيز حصانتها.
يعلن المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عما ما يلي:
أولا – في شأن المقاربة التشريعية المعتمدة:
تؤكد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، على أن أي مشروع قانون منظم لمهنة المحاماة أو له صلة مباشرة بقواعد وضمانات المحاكمة العادلة، يجب أن يُعد وفق مقاربة تشاركية تستند إلى الحوار واحترام مختلف الآراء وقبول مخرجاته، عملاً بمقتضيات الفصل 12 من الدستور الذي ينص على إشراك الهيئات المهنية في إعداد السياسات العمومية، بما يضمن ملاءمة النص التشريعي المنظم لمهنة المحاماة مع المبادئ الأساسية المعتمدة من طرف الامم المتحدة سنة 1990 المتعلقة بدور المحامين في تحقيق المحاكمة العادلة، وعليه، فإن أي نص تشريعي يرتبط بتنظيم المهنة يجب أن يُناقش على أرضية:
• احترام وتعزيز استقلالية مهنة المحاماة؛
• تقوية ضمانات الدفاع وحضوره وحصانته؛
• الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة باستقلالية المهنة؛
• مراعاة الأعراف المهنية المنظمة لمهنة المحاماة؛
ثانياً – فيما يتعلق بحقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العدالة:
تسجل المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن التوقف الجماعي للمحامين عن أداء خدماتهم المهنية، يُعد تعبيراً مشروعاً يدخل ضمن قواعد الاحتجاج المكفولة دستورياً، فإنه يجب تدبير قطاع العدالة أيام التوقف عن تقديم الخدمات المهنية بشكل يراعي مبدأ ضمان حقوق المتقاضين في الوصول إلى الانتصاف، وباحترام وضمان حقوق الدفاع، عملاً بمقتضيات الفصل 118 من الدستور، تجنباً للإضرار بالحقوق الأساسية للمتقاضين.
ثالثا- في شأن الحوار المؤسساتي:
وتفادياً لدخول قطاع العدالة في حالة توقف وشلل تام وما له من تأثير على قيام العدالة بمهامها وسيرها العادي، تدعو المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الحكومة في شخص رئيسها والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل من جهة، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.
من جهة أخرى، إلى استئناف الحوار المسؤول والشفاف والالتزام بمُخرجاته من طرف جميع الجهات، بقصد تجاوز الوضع الحالي ومعالجة نقاط الخلاف المتعلقة بمشروع القانون، والتعاون لصياغة نص متوافق حوله يحترم مبادئ العدالة وأخلاقيات مهنة المحاماة واستقلاليتها حصانة الدفاع، وتعلن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في هذا الشأن، عن استعدادها للقيام بما يلزم من أدوار و مبادرات مساعدة لتيسير الحوار خدمةً للحقوق والحريات.
* المكتب التنفيذي




