أفاد التقرير الدوري الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بتاريخ 7 يناير 2026 عن مؤشرات مقلقة بشأن تنامي نشاط الجراد في عدد من مناطق شمال غرب إفريقيا، محذّراً من احتمال تفاقم الوضع خلال الأسابيع المقبلة استناداً إلى المعطيات الميدانية المتوفرة.
وأفادت المنظمة برصد تزايد ملحوظ في مجموعات الجراد غير البالغ داخل الأراضي الموريتانية، إلى جانب ظهور أسراب صغيرة عبرت نحو المغرب، مع تسجيل بؤر محدودة للجراد البالغ قرب إقليم طانطان، فضلاً عن وجود أفراد متفرقة في كل من الجزائر والنيجر.
وحذّرت الفاو من إمكانية تحرك بعض القطعان شمالاً انطلاقاً من موريتانيا باتجاه المغرب، مع احتمال وصول مجموعات محدودة إلى السنغال والجزائر، داعية إلى الإبقاء على مستوى عالٍ من اليقظة وتعزيز أنظمة المراقبة والتدخل السريع.
وفي إطار جهود المكافحة، أوضح التقرير أن السلطات الموريتانية نفذت عمليات ميدانية غطّت أكثر من 21 ألف هكتار، بينما وسّع المغرب نطاق تدخّلاته ليشمل نحو 60 ألف هكتار، بهدف الحد من انتشار الآفة وتقليص تأثيرها المحتمل على المحاصيل الزراعية.
وعلى صعيد المناطق الأخرى، أشار التقرير إلى استقرار نسبي في المنطقة الوسطى، حيث اقتصر النشاط على وجود أفراد بالغة على طول سواحل البحر الأحمر في مصر والسودان والسعودية، مع رصد مجموعات صغيرة من الجراد غير الناضج في اليمن.
ورجّحت المنظمة استمرار تكاثر محدود خلال فصل الشتاء في بعض المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وفي اليمن، دون مؤشرات على تفشٍ واسع النطاق، باستثناء احتمال ظهور مجموعات صغيرة في السودان.
كما أكدت خلو مناطق التكاثر الربيعي في كل من إيران والهند من أي نشاط للجراد، مع استبعاد تطورات مقلقة خلال الفترة المقبلة.




