الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

قتلى وجرحى.. في هجوم على مركز شرطة غرب إيران وسط تصاعد الاحتجاجات الاقتصادية

يرى مراقبون أن انتقال الاحتجاجات من العاصمة إلى المحافظات الغربية والجنوبية الغربية يعكس عمق الأزمة الاقتصادية، ولا سيما مع استمرار تراجع الريال أمام الدولار والعملات الأجنبية، ما ألقى بظلاله على القدرة الشرائية وزاد الضغوط الاجتماعية والسياسية على السلطات

قتل ثلاثة أشخاص وأُصيب 17 آخرون، الخميس، في هجوم استهدف مركزًا للشرطة في محافظة لورستان غرب إيران، بحسب ما أوردته وكالة «فارس» شبه الرسمية.

ووقع الهجوم خلال احتجاجات شهدتها مدينة إزنا قرابة الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، حيث اندلعت اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وفي وقت سابق من اليوم ذاته، أفادت الوكالة بمقتل شخصين آخرين خلال احتجاجات في منطقة لوردغان بمحافظة تشهارمحال وبختياري جنوب غربي البلاد، دون الكشف عن هويتهما أو ملابسات مقتلهما.

وتأتي هذه التطورات في سياق موجة احتجاجات متواصلة بدأت في 28 ديسمبر  الماضي، إثر تظاهرات نظمها تجار السوق الكبير في طهران احتجاجًا على الانخفاض الحاد في قيمة الريال وتفاقم الأوضاع الاقتصادية.

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل مدنًا ومحافظات عدة، أقرت الحكومة بوجود حالة سخط شعبي. وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي في طهران: «نحن نشاهد ونسمع ونعترف رسميًا بالاحتجاجات والأزمات والتحديات».

بدوره، أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بوضوح حالة الاستياء العام، مؤكدًا مسؤولية الحكومة عن الأزمة الاقتصادية، وداعيًا المسؤولين إلى عدم تحميل أطراف خارجية، مثل الولايات المتحدة، مسؤولية ما يجري.

ويرى مراقبون أن انتقال الاحتجاجات من العاصمة إلى المحافظات الغربية والجنوبية الغربية يعكس عمق الأزمة الاقتصادية، ولا سيما مع استمرار تراجع الريال أمام الدولار والعملات الأجنبية، ما ألقى بظلاله على القدرة الشرائية وزاد الضغوط الاجتماعية والسياسية على السلطات.

وتشير الهجمات على مراكز الشرطة، كما في لورستان، إلى تصاعد حدة التوتر بين المحتجين وقوات الأمن، وإلى مستوى متقدم من الاحتقان قد يتجه نحو اضطرابات أوسع إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة المطالب الاقتصادية والاجتماعية.

وفي المقابل، تعكس التصريحات الرسمية محاولة لاحتواء الغضب والحفاظ على الاستقرار الداخلي، عبر الاعتراف بالمشكلات والتأكيد على أن الحلول يجب أن تكون داخلية.

ويحذّر خبراء من أن استمرار التدهور الاقتصادي واتساع نطاق الاحتجاجات قد يقود إلى موجة اضطرابات أكبر، خصوصًا إذا تأخر التعامل مع الانهيار المالي وتخفيف الأعباء المعيشية.

وتؤكد أحداث لورستان أن الأزمة تجاوزت بعدها الاقتصادي لتصبح تحديًا أمنيًا، يضع السلطات أمام اختبار صعب في الموازنة بين الإجراءات الأمنية والاستجابات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن الاستقرار ويحول دون مزيد من التصعيد.

https://anbaaexpress.ma/bwdhk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى