الشرق الأوسطتقاريرمجتمع
أخر الأخبار

تفشي السلاح والجريمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل.. سياسة إهمال ممنهجة وتداعيات خطيرة

هذا الفراغ المؤسسي والاجتماعي أسهم في نشوء عصابات شوارع، وانتشار ظاهرة “رجال الإتاوات”، وتوسع شبكات غسل الأموال، إلى جانب التجارة غير المشروعة بالسلاح..

منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، شهدت السياسات المتبعة تجاه المجتمع العربي داخل أراضي 48 “إسرائيل” تحوّلًا واضحًا في ما يتعلق بملف السلاح والأمن الداخلي، حيث تشير معطيات وتقارير متعددة إلى وجود نهج ممنهج من الإهمال والتقصير، تقوده جهات رسمية على رأسها جهاز الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، ما ساهم في تفشي السلاح غير القانوني وتصاعد وتيرة العنف في الشارع العربي.

هذا الواقع لم يأتِ من فراغ، وفق شهود ومصادر خاصة لأنباء إكسبريس بل كان نتيجة سلسلة من السياسات المتراكمة التي أسهمت في خلق بيئة خصبة للجريمة المنظمة. فقد بدأت مظاهر العنف باستهداف النساء، ثم توسعت تدريجيًا لتطال فئات اجتماعية أوسع، في ظل غياب الردع الحقيقي وانتشار السلاح بسهولة غير مسبوقة.

ومن أبرز أدوات هذا النهج، وفق ذات المصادر ، الإهمال المتعمد في قطاع التعليم، حيث تُترك فئات واسعة من الطلبة العرب للتسرب من المدارس دون توفير أطر بديلة أو برامج احتواء، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.

كما تعاني القرى والمدن العربية داخل أراضي 48 من نقص حاد في الميزانيات التعليمية والتربوية، وغياب الأطر الداعمة التي من شأنها تحصين الشباب من الانجرار نحو الجريمة.

هذا الفراغ المؤسسي والاجتماعي أسهم في نشوء عصابات شوارع، وانتشار ظاهرة “رجال الإتاوات”، وتوسع شبكات غسل الأموال، إلى جانب التجارة غير المشروعة بالسلاح.

وتشير مصادر متعددة إلى أن الحصول على الأسلحة يتم بسهولة لافتة، أحيانًا عبر أفراد من داخل الجيش، في ظل غياب الرقابة الجدية، طالما أن هذه الأسلحة لا تُستخدم في الشارع اليهودي.

وقد وثّقت عدة أبحاث وتقارير منشورة عبر مواقع إخبارية ومحركات بحث عالمية حجم الجريمة المتصاعدة في المجتمع العربي داخل أراضي 48، مشيرة إلى وجود فجوة كبيرة في تعامل السلطات مع هذه الظاهرة مقارنة بمناطق أخرى.

ولا يتوقف تأثير هذا الواقع عند حدود الأمن الشخصي، بل يمتد ليطال الاقتصاد المحلي، حيث يؤدي انتشار العنف إلى إغلاق المصالح التجارية العربية، وإضعاف البنية الاقتصادية للمجتمع، ما يدفع المزيد من الشباب إلى الهجرة بحثًا عن فرص أفضل وأكثر أمانًا.

في ظل هذه المعطيات، يواجه المجتمع العربي داخل أراضي 48 تحديات مركبة تتطلب معالجة شاملة تبدأ بتغيير السياسات الأمنية، وزيادة الاستثمار في التعليم والبنية التحتية، وتعزيز الأطر الاجتماعية الداعمة، للحد من تفشي الجريمة واستعادة الاستقرار المجتمعي.

https://anbaaexpress.ma/bscpi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى