في مستجد مفاجئ يعمّق الغموض حول حادث تحطم طائرة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أوغلو أن التحقيقات الأولية كشفت عن تضرر الصندوق الأسود ومسجل الصوت داخل قمرة قيادة الطائرة المنكوبة.
وأوضح الوزير التركي، اليوم الأربعاء، أن الأضرار التي لحقت بأجهزة التسجيل حالت دون استخراج المعطيات التقنية داخل تركيا، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا فقط من الدول يتوفر على الخبرات والتجهيزات المتقدمة القادرة على تحليل هذا النوع من البيانات الحساسة.
وبناءً على ذلك، تقرر نقل الصندوق الأسود ومسجل الصوت إلى بريطانيا، حيث ستخضع البيانات لتحليل دقيق في إطار تحقيق دولي، وبالتعاون مع جهات فنية متخصصة، بهدف ضمان الشفافية والوصول إلى نتائج دقيقة تكشف الأسباب الحقيقية للحادث.
ويُذكر أن الحادث المأساوي أودى بحياة الفريق أول ركن محمد علي الحداد، والفريق ركن الفئتوري غريبيل، والعميد محمود جمعة القطيعي، ومحمد العصاوي، والمصور محمد عمر أحمد محجوب، وذلك أثناء عودة الوفد من زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة.
وكانت الطائرة الخاصة من طراز “فالكون 50” قد تحطمت، قبل نحو أسبوعين، بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار إيسنبوغا بأنقرة، ما خلّف صدمة واسعة داخل ليبيا وخارجها، بالنظر إلى حساسية موقع الضحايا وتوقيت الحادث في ظرف سياسي وأمني بالغ التعقيد.
وفي تقرير خاص، أفادت أنباء إكسبريس أن الحادث فتح الباب أمام عدة فرضيات، أبرزها الخلل الفني الذي يُعد التفسير الأكثر تداولًا رسميًا، في ظل بلاغ الطاقم عن عطب تقني قبل التحطم، إلى جانب فرضية الخطأ البشري أو ظروف التشغيل، دون استبعاد تساؤلات حول شبهة فعل فاعل، رغم غياب أي دليل رسمي حتى الآن.
وبين تضارب الفرضيات وانتظار نتائج تحليل الصندوق الأسود في بريطانيا، تبقى حادثة تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي ملفًا مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الدولية خلال الأيام المقبلة.




