الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

آلية اتصال ثلاثية ترعاها واشنطن.. تعيد ضبط خطوط التماس بين سوريا وإسرائيل

أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، في بيان مشترك صدر عقب محادثات استمرت يومين في باريس، الاتفاق على إنشاء آلية اتصال مشتركة بإشراف أميركي، تهدف إلى تنظيم التواصل المباشر بين دمشق وتل أبيب، وتخفيف حدة التوتر العسكري، وتفادي سوء الفهم الميداني، دون الخوض في مسار تطبيع كامل للعلاقات.

وأوضح البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، أن مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين السوري والإسرائيلي أجروا نقاشات وُصفت بالبناءة، تناولت قضايا احترام سيادة سوريا واستقرارها، وضمان أمن إسرائيل، إضافة إلى بحث آفاق التعاون الدبلوماسي والاقتصادي.

ووفق البيان، ستتولى الآلية الجديدة، التي وُصفت بأنها “خلية اتصال مخصصة”، تنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية، وإدارة إجراءات خفض التصعيد العسكري، وفتح قنوات تواصل دبلوماسي، إلى جانب استكشاف فرص تجارية محتملة.

وأكدت الأطراف الثلاثة أن هذه القناة ستُستخدم كمنصة لمعالجة الخلافات بشكل فوري ومنع الانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة، مع تجديد الالتزام بالسعي إلى ترتيبات دائمة تضمن الأمن والاستقرار للطرفين.

كما رحبت واشنطن بالخطوة، معتبرة إياها جزءاً من جهود أوسع لتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط، ومؤكدة استعدادها لمواكبة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

ورغم أن التفاهم الجديد يفتح الباب أمام مسار سياسي غير مسبوق بين دمشق وتل أبيب، إلا أن البيان تجنب الإشارة الصريحة إلى ملف التطبيع، الذي لا يزال يثير جدلاً داخلياً واسعاً في سوريا.

وفي هذا السياق، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، في وقت سابق، استئناف الحوار السياسي مع سوريا بدعم أميركي، معتبراً ذلك خطوة لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.

من جهتها، كشفت مصادر حكومية سورية أن محادثات باريس تركز أساساً على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024.

وأوضحت أن الوفد السوري ضم وزير الخارجية أسعد الشيباني، بصفته رئيساً للوفد، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، مشددة على أن استئناف التفاوض يعكس تمسك دمشق باستعادة حقوقها الوطنية غير القابلة للتنازل.

وتجري هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، خصوصاً في ريف القنيطرة، حيث تتحدث مصادر محلية عن اعتقالات وإقامة حواجز وتدمير ممتلكات زراعية.

كما يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية تستهدف مواقع عسكرية سورية، ما تقول دمشق إنه يقوض جهود استعادة الاستقرار ويعرقل خطط إنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمارات في مرحلة ما بعد الصراع.

https://anbaaexpress.ma/56qzw

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى