الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

فتور في العلاقات المصرية الإسرائيلية.. السيسي يشترط تغيير سلوك تل أبيب قبل أي لقاء مع نتانياهو

كشفت مصادر إسرائيلية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يعتزم عقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في المرحلة الراهنة، معتبرة أن أي تواصل على هذا المستوى يظل رهينًا بإحداث تغييرات ملموسة في سلوك إسرائيل تجاه القضايا العالقة بين الجانبين.

ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مسؤول إسرائيلي أن القاهرة عبّرت خلال الأشهر الماضية عن انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية، وهو ما يقلص من فرص عقد قمة بين السيسي ونتانياهو في المدى القريب، رغم وجود رغبة إسرائيلية وأميركية في الدفع نحو هذا اللقاء.

وبحسب المصدر ذاته، تبدي مصر مخاوف متزايدة من توجهات إسرائيلية مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، لا سيما ما يتعلق بتركيز مشاريع إعادة الإعمار الأولية في مدينة رفح جنوب القطاع، المحاذية للحدود المصرية، وهو ما تنظر إليه القاهرة بحذر بالغ.

وخلال العدوان على غزة، شددت مصر على رفضها القاطع لأي تحركات عسكرية قد تؤدي إلى دفع الفلسطينيين جنوبًا باتجاه شبه جزيرة سيناء، واعتبرت هذا السيناريو خطًا أحمر يمس بشكل مباشر أمنها القومي.

وأشار المسؤول الإسرائيلي أيضًا إلى أن السيسي يتحفظ على عقد لقاء مع نتانياهو في ظل التخوف من توظيفه داخليًا في السياق الانتخابي الإسرائيلي، بما يخدم أجندة دعائية لرئيس الوزراء الحالي.

وتفاقمت الخلافات بين الطرفين كذلك بسبب إدارة معبر رفح، حيث سمحت إسرائيل بفتحه فقط أمام الفلسطينيين المغادرين من قطاع غزة، وهي خطوة وصفها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في تصريح حديث، بمحاولة لتقليص عدد سكان القطاع، وهو ما رفضته القاهرة بشكل قاطع.

ووفق الصحيفة الإسرائيلية، فإن العلاقة بين السيسي ونتانياهو اتسمت بالتوتر حتى قبل اندلاع الحرب الأخيرة، إذ لم يجر أي تواصل مباشر بينهما منذ ذلك الحين. ورغم محاولات نتانياهو خلال الأشهر الماضية ترميم العلاقات مع القاهرة، لم يُبدِ الرئيس المصري استعدادًا للتجاوب في غياب تغييرات جوهرية في السياسات الإسرائيلية.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تحدثت فيه تقارير عن سعي نتانياهو لترتيب زيارة إلى القاهرة، كان يأمل من خلالها لقاء السيسي والتوقيع على اتفاق اقتصادي ضخم لتزويد مصر بالغاز الطبيعي الإسرائيلي، تقدر قيمته بنحو 35 مليار دولار، إلا أن هذه المساعي تبدو، حتى الآن، بعيدة عن التحقق.

https://anbaaexpress.ma/3e8r7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى