تقاريرسياسة
أخر الأخبار

تقرير: تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي.. حادث غامض يثير تساؤلات حول مؤامرة محتملة؟

أثار تحطم الطائرة من طراز “فالكون 50” التي كانت تقل رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، الفريق أول محمد علي الحداد، ومرافقيه، موجة واسعة من الصدمة والتساؤلات داخل ليبيا وخارجها، ليس فقط لهول الفاجعة، بل لتوقيت الحادث وحساسية الظرف السياسي والأمني الذي وقع فيه.

وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات التركية، أبلغت الطائرة عن عطل تقني يُرجّح أنه كهربائي بعد إقلاعها من أنقرة، قبل أن تفقد الاتصال وتتحطم، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها.

كما تم العثور رسميًا على الصندوقين الأسودين، وفتح تحقيق فني وقضائي مشترك بين الجانبين التركي والليبي، وسط تأكيد رسمي أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى.

حيث أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، العثور على الصندوق الأسود وجهاز تسجيل الصوت للطائرة الليبية التي تحطمت قرب العاصمة أنقرة، مؤكّدًا مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم ثمانية أشخاص، من بينهم رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق أول ركن محمد علي الحداد.

الفرضيات المطروحة

– الخلل الفني: تعتبر هذه الفرضية الأكثر تداولًا رسميًا، في ظل بلاغ الطاقم عن عطل قبل التحطم، وغياب أي مؤشرات على انفجار أو تخريب، واعتماد التحقيق على تحليل بيانات الرحلة وتسجيلات قمرة القيادة.

– الخطأ البشري أو ظروف التشغيل: تشمل احتمالات التعامل مع عطل مفاجئ بعد الإقلاع، أو عوامل تشغيلية وملاحية، لكنها تبقى فرضية ثانوية إلى حين صدور نتائج الخبرة الفنية.

– شبهة فعل فاعل أو تخريب: رغم عدم وجود أي دليل رسمي، يثير توقيت الحادث والمكانة الحساسة لرئيس الأركان داخل المؤسسة العسكرية تساؤلات وشكوكًا مشروعة، خاصة في ظل تعقّد المشهد الليبي وتداخل المصالح الداخلية والخارجية.

في هذا السياق، أثارت طبيعة الحادث وتوقيته وتسارع الأحداث السياسية والعسكرية في المنطقة، العديد من التساؤلات حول ما إذا كان الحادث مجرد واقعة عرضية أم أنه يحمل أبعادًا أكثر تعقيدًا.

وأكدت بعض التحليلات الإعلامية أن توقيت الحادث وحساسية الظروف الإقليمية، بما في ذلك اللقاءات الأخيرة بين قائد الجيش الباكستاني وخليفة حفتر، يثيران شكوكا مشروعة، بما في ذلك احتمالات التخريب أو استهداف الطائرة بشكل غير تقليدي، دون وجود أي دليل قاطع يثبت هذه الفرضيات حتى الآن.

هذه الشكوك لا ترقى حتى الآن إلى مستوى التأكيد، لكنها تبقى جزءًا من التداول السياسي والإعلامي.

دور الصندوق الأسود

الصندوق الأسود لا يثبت وجود عبوة ناسفة بشكل مباشر، لكنه قد:

– يكشف أصواتًا أو أحداثًا غير طبيعية قبل التحطم.
– يحدد نمط الانهيار المفاجئ لأنظمة الطائرة.
– يدعم أو ينفي سيناريو العطل التقني.

لكن إثبات أي عمل تخريبي محتمل يبقى مرتبطًا بفحص الحطام والتحاليل الجنائية ونتائج التحقيق الفني النهائي.

ختامًا، يبقى حادث تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي ملفًا مفتوحًا على عدة احتمالات بين رواية العطل الفني، الخطأ البشري، وفرضية فعل فاعل أو تخريب.

وإلى أن تصدر النتائج النهائية للتحقيقات، تظل جميع السيناريوهات مجرد تساؤلات مشروعة لا ترقى إلى مستوى الاتهام أو الإدانة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية.

يتبع.. 

https://anbaaexpress.ma/mej2i

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى