أفريقياتقاريرسياسة
أخر الأخبار

تقرير استخباراتي.. السلطة الفعلية في الجزائر تنتقل من الرئاسة إلى الدائرة العسكرية

وفق التقرير، فإن ما يجري اليوم يُعدّ من أكثر مراحل النفوذ العسكري وضوحاً في الجزائر منذ عقود

أثار تقرير حديث لمنصة “ساحل أنتليجنس” المتخصصة في قضايا الساحل وإفريقيا جدلاً واسعاً بعدما اعتبر أن موقع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون داخل هرم الدولة بات “رمزياً”، مقابل صعود نفوذ المؤسسة العسكرية ممثلة في قائد الأركان الفريق سعيد شنقريحة، إلى جانب الدور المتنامي لمدير ديوان الرئاسة بوعلام بوعلام.

ويفيد التقرير، الصادر مطلع دجنبر 2025، بأن حضور تبون في الفعاليات الرسمية وتوقيعه للقرارات لم يعد يعكس موقعاً فعلياً في إدارة الدولة، إذ تتحدث مصادر داخل قصر المرادية عن تضييق كبير على تحركاته وتحديد أجندته من طرف شخصيات محسوبة على المؤسسة العسكرية.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن القرارات الإستراتيجية تمر عملياً عبر شنقريحة الذي تعزز نفوذه خلال الاضطرابات الأمنية جنوب البلاد، ما قاد إلى صياغة ترتيبات أمنية منحت الجيش صلاحيات واسعة شملت ملفات اقتصادية وإدارية.

ويضيف التقرير أن مرسوماً وقّعه تبون منتصف 2024 أتاح لضباط الجيش تولي مناصب مدنية عليا، وهو ما اعتبر منعطفاً في تكريس الحضور العسكري داخل مؤسسات الحكم.

أما بوعلام بوعلام، فيقدَّم باعتباره أحد أبرز مراكز الثقل داخل الرئاسة، إذ يتولى –وفق التقرير– إدارة قنوات التواصل الأمني والتحكم في محيط الرئيس، إضافة إلى الإشراف غير المعلن على الأجهزة الحساسة.

وتلفت المنصة إلى أن الظهور العلني لتبون تراجع خلال الأشهر الأخيرة واختفت المؤتمرات الصحفية تقريباً، بينما أصبحت معظم خطبه مسجلة مسبقاً وتتم لقاءاته في حضور مسؤولين أمنيين، ما غذى تكهنات حول خضوعه لما يشبه “العزلة” داخل القصر.

وتنقل “ساحل أنتليجنس” عن باحثين غربيين أن هذا الوضع يعكس “خللاً مؤسساتياً” يطرح أسئلة حول مستقبل الحكم المدني والقدرة على استعادة عمل دستوري طبيعي، في ظل تركّز القرار داخل بنية عسكرية آخذة في الاتساع منذ سنوات.

ووفق التقرير، فإن ما يجري اليوم يُعدّ من أكثر مراحل النفوذ العسكري وضوحاً في الجزائر منذ عقود، في وقت تراقب فيه دوائر غربية هذا التحول بوصفه مؤشراً على هشاشة سياسية قد تكون لها تداعيات على توازن السلطة في المرحلة المقبلة.

https://anbaaexpress.ma/xtmcs

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى