عندما تتجاوز سن الأربعين.. تظهر عليك علامات الأفول رويدا رويدا.. تقارن بين الماضي والحاضر.. تنتظر مستقبلا لا ريب فيه.. تتراجع للوراء قليلا.. قد تندفع بطموح لن تجده أبدا تتمعن.. قد تأخذ قرارات ما.. في كل شيء.. لكن تبقى العبرة بالأفعال لا بالأقول.. قد تفعل الخير في ماض كان نكران الذات هو منوال الحياة عندك..
تقارن بين الأصداء.. بين الأعداء.. بين الخضوم.. بين الزملاء.. فتجد كل شيء.. تجد الحقود الحسود.. تجد المتكبر المتعجرف.. تجد الإنسان.. تجد الذئاب بمختلف تصنيفاتها وأبجديات خططها!.. تجد كل شيء.. من يدعي الحقيقة.. من يدعي الحكمة.. من يخطط ليل نهار لصمود نظريات استيلاب الثقافات.. من يعتقد واهما انه ذكيا..
من يتبجح غرورا أنه وبالمال او الجاه قد يملك رقاب الخلق عتيا.. تجد التعصب والتعايش.. المهم تجد كل شيء.. قد يعود عليك الخير شرا.. قد يعود عليك الخير خيرا.. قد يعود عليك الشر خيرا.. فتلك هي الحياة.. تلك هي الحياة.. فمسكين من تاه في وهم استمرارية الحياة إلى ما لانهاية!
لذا، وأنا أنظر بعقل خصب لكل الاتجاهات، أتمعن في طبيعة الآراء والأفكار والخطط التي قد يضعها البشر للبشر، بغية إخضاع البعض للبعض أو على الأقل نيل اعتراف الثيموس الذي لن تتوقف شهوته مهما بلغت درجة الإقناع عقليا.
أتحدث من نفسي، أوهم وجداني، اكذب على توجساتي، أنكر ضعفي، لكن وفي نهاية ما وراء رقي آراء التفكير، أجزم أن الحياة لن تدوم أبدا، أقتنع، لكن اتراجع،
أتوسل لمنطق تائه في عمق ما وراء الماديات، لأخاطب نفسي بنفسي، مقتنعا، خجولا، لأقول: تبا لي!!!




