تقرير نهاية السنة
ارتقيتُ إلى إنجاز هذا التقرير بهدف توثيق أبرز المحطات والأنشطة التي قمت بها خلال سنة 2025، وهي سنة تميزت بالدينامية والعمل المستدام وبروز عدد من الإنجازات المهنية والحقوقية التي تستحق الوقوف عندها.
مع نهاية سنة 2025، نطوي عامًا استثنائيًا اتسم بالدينامية، والعمل المستدام، والحضور اليومي في الميدان الإعلامي والحقوقي.
وقد كانت هذه السنة من أبرز السنوات التي رسَّخت دور أنباء إكسبريس كمنصة إعلامية مسؤولة، تعزز الترافع عن القضايا الوطنية وتواجه حملات التضليل بخطاب مهني ووازن.
وقد شكَّل ملف الصحراء المغربية محورًا مركزيًا في عملنا خلال هذا العام، حيث لعبت المقالات التحليلية والتحقيقات الخاصة التي نشرناها دورًا ملموسًا في تنوير الرأي العام الدولي، وتصحيح السرديات المغلوطة، والتأثير في النقاش الدبلوماسي الدولي.
– أولًا: الترافع الإعلامي حول قضية الصحراء المغربية
نشر سلسلة من المقالات التحليلية والحقوقية التي واجهت الرواية الانفصالية بالحجج القانونية والتاريخية والدبلوماسية.
إبراز مبادرة الحكم الذاتي كحلّ وحيد واقعي وجدي، مع تفكيك المغالطات المنتشرة دوليًا.
تفاعل واسع من إعلاميين ودبلوماسيين وخبراء دوليين مع الدراسات المنشورة على المنصة.
وصول سنة 2025 إلى محطة مفصلية: صدور قرار مجلس الأمن 2797 الذي أقبر نهائيًا ما يسمى استفتاء تقرير المصير، وأكّد أن الحكم الذاتي المغربي هو الحل الجدي وذي المصداقية والوحيد — في انسجام تام مع ما رافعنا عنه إعلاميًا طيلة السنة.
– ثانيًا: افتتاح فرع أنباء إكسبريس في لندن – أبريل 2025
خطوة استراتيجية عزّزت الحضور الدولي للمؤسسة.
مكّنت من توسيع شبكة العلاقات المهنية داخل المملكة المتحدة وأوروبا.
ساهمت في رفع جودة المحتوى وتوسيع دائرة التأثير وصناعة الرأي العام خارج المغرب.
أصبح الفرع واجهة للتواصل مع منظمات وشبكات حقوقية وإعلامية على الصعيد الدولي.
– ثالثًا: العمل الصحفي اليومي وتطوير المحتوى
نشر تقارير وتحليلات معمّقة حول الوضع في المغرب والساحل والمتوسط وشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
تغطيات ميدانية ومواد خاصة شكلت جزءًا من المتابعة المستمرة لقضايا المنطقة.
تعزيز الحضور الرقمي للموقع وتوسيع قاعدة القرّاء والباحثين.
رابعًا: انتخابي عضوًا في فرع لندن للنقابة الوطنية للصحفيين بالمملكة المتحدة (NUJ–LFB)
محطة مهنية مهمة رسخت الحضور الإعلامي المغربي في بريطانيا.
أتاح الانتخاب الانخراط في الدينامية الدولية لمهنة الصحافة والدفاع عن القيم المهنية وحرية التعبير.
خامسًا: المشاركة في الملتقى المتوسطي “أطلس” بأثينا
تقديم مداخلة حول التقارب المتوسطي ودور المغرب في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
توقيع إعلان أثينا بحضور سفراء وخبراء، في لحظة دبلوماسية مهمة.
تغطية إعلامية واسعة شكلت قيمة مضافة للنقاش الإقليمي.
سادسًا: توقيع الاتفاقية الاستراتيجية بين أنباء إكسبريس ومؤسسة “أفريكا ووتش”
اتفاقية لتطوير الترافع الحقوقي والمدني على المستوى الإفريقي.
إطلاق مسار تعاون مشترك حول قضايا الأمن والتنمية والحقوق والحكامة.
سابعًا: الحضور المستمر في المنتديات والندوات الوطنية والدولية
مداخلات في الرباط وروسيا وأثينا حول الإعلام والتضليل وقضايا المنطقة المغاربية.
سلسلة منشورات وتحليلات “حديث الساعة” التي أصبحت مرجعًا للمتابعين والباحثين.
ثامنًا: المساهمة في تنظيم “الملتقى الدولي لمغاربة العالم” بقلعة مكونة
محطة وطنية مشرقة ضمن حصيلة 2025.
جمع شخصيات وكفاءات مغربية من مختلف دول العالم.
نقاشات حول الاستثمار والتنمية ودور الجالية المغربية في دعم القضايا الوطنية.
مساهمة فعالة في إنجاح هذا الموعد الذي يعزز ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم.
تاسعًا: المشاركة في الملتقى الأورو–متوسطي الثاني حول المناخ بالرباط
شهدت سنة 2025 مشاركتي في الملتقى الأورو–متوسطي الثاني حول المناخ المنعقد بمدينة الرباط، وهو موعد دولي بارز جمع خبراء ودبلوماسيين وفاعلين حقوقيين.
وقد قدمت خلاله مداخلة حقوقية حول الحق في الحياة والحق في المعلومة باعتبارهما من أهم الحقوق الأساسية المرتبطة بالتغيرات المناخية، مبرزًا أن حماية البيئة ليست خيارًا تقنيًا فحسب، بل شأنًا حقوقيًا يمس كرامة الإنسان وأمنه واستقرار المجتمعات.
وقد شكلت هذه المساهمة فرصة لتعزيز البعد الحقوقي داخل النقاش البيئي الدولي وتسليط الضوء على الدور الريادي للمغرب في هذا المجال.
عاشرًا: المشاركة في الملتقى السنوي للتعاضدية العامة للتربية الوطنية بأكادير
كما شهدت سنة 2025 مشاركتي في الملتقى السنوي للتعاضدية العامة للتربية الوطنية بمدينة أكادير خلال شهر أكتوبر، حيث تناولت خلاله قضايا التنمية الاجتماعية والحقوقية للموظفين والأطر التربوية.
وقد ركزت في تسليط الضوء على تعزيز حقوق الأعضاء والحماية الاجتماعية والارتباط بالقيم الوطنية، وفق التوجهات الملكية السامية، وقد قمت بتغطية الحدث عبر الموقع، وأكدت أهميته في سلسلة مقالات تناولت الدور الريادي للتعاضدية في دعم منظومة التربية الوطنية بالمغرب وإثراء النقاش العام.
ختامًا.. سنة 2025: عام العمل المتواصل وصناعة التأثير
لقد أثبتت هذه السنة أن الإعلام الوطني المهني يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في صناعة المواقف الدولية، وأن الصوت المغربي الواثق قادر على مواجهة التضليل وتغيير الصور النمطية.
وجاء قرار مجلس الأمن 2797 ليؤكد أن الحقيقة تنتصر مهما طال الزمن، وأن الترافع المبني على الوقائع والشرعية هو السبيل الأمثل للدفاع عن الوطن وقضاياه العادلة.
كانت سنة 2025 سنة إنجازات، لكنها قبل كل شيء سنة عمل يومي متواصل.. عمل نعتز به ونعتبره خطوة أخرى في مسار طويل من الالتزام والمسؤولية.
وكل عام وأنتم بخير.. وإلى مزيد من العمل والنجاح في 2026.




