طالبت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بوضع حد للإجراءات القضائية المرفوعة ضد ستة ناشطين ينتمون إلى جمعية «أرض اللجوء تونس»، وذلك تزامنًا مع اقتراب موعد أولى جلسات محاكمتهم المرتقبة خلال شهر دجنبر الجاري، معتبرة أن هذه المتابعات لا تنفصل عن أنشطتهم الإنسانية المشروعة في مجال مساعدة اللاجئين وطالبي الحماية.
وأفادت المنظمة، في بيان لها، بأن المتابعين يواجهون اتهامات جنائية على خلفية تقديم الدعم لفئات تعيش أوضاعًا هشّة، في ظل سياق عام يشهد تضييقًا متزايدًا على منظمات المجتمع المدني.
كما أشارت إلى أن عدداً من هؤلاء الناشطين يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي منذ ما يزيد عن ثمانية عشر شهرًا، دون مبررات قانونية واضحة تبرر استمرار سلب حريتهم.
واعتبرت العفو الدولية أن احتجاز عاملين في المجال الإنساني، إلى جانب موظفين محليين تعاونوا معهم، يمثل انتهاكًا صريحًا لالتزامات تونس الدولية، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية حرية التنظيم والعمل الجمعوي وصون حقوق المدافعين عن القضايا الإنسانية.
ونبّهت المنظمة إلى أن الزج بالأنشطة الإنسانية في دائرة التجريم، خاصة تلك المرتبطة بدعم اللاجئين والمهاجرين، يحمل دلالات مقلقة، من شأنها ترهيب باقي الفاعلين المدنيين وإضعاف الأدوار الحيوية التي تضطلع بها الجمعيات في مواكبة السياسات الاجتماعية والإنسانية للدولة.
وفي ختام موقفها، ربطت المنظمة هذه القضية بمناخ أوسع يتسم بتقلص الحريات المدنية في تونس، مطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، والكف عن الملاحقات القضائية التي تستهدف العمل الإنساني، بما يضمن احترام سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية.




