أعاد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو التأكيد على موقف بلاده المتصلّب تجاه الضغوط الأمريكية، مؤكداً أن فنزويلا «عصية على الكسر» وأن أي تحركات تستهدف سيادتها ستفشل، وذلك في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في البحر الكاريبي وعلى مقربة من السواحل الفنزويلية.
وخلال حديثه الأسبوعي عبر قناة «Venezolana de Televisión»، قال مادورو إن بلاده تجاوزت ما سماه «الحرب الاقتصادية والنفسية»، مشدداً على أن الدولة الفنزويلية يجب أن تبقى الطرف المنظّم للاقتصاد من خلال سياسات واضحة تحافظ على انسجام مسارات التنمية، مضيفاً: «إلى متى سيستمرون في مؤامراتهم؟ لقد هزمنا الضغوط النفسية والاقتصادية ونتقدم إلى الأمام».
وأشار الرئيس الفنزويلي إلى ضرورة توسيع قدرات الإنتاج وتعزيز كل محركات الاقتصاد، متحدثاً عن دعم منظمات اجتماعية دولية تعتبر ما تتعرض له فنزويلا حملة تهدف إلى إضعاف نموذجها السياسي.
وأضاف مادورو: «لن يتمكنوا من إسقاطنا. نحن بلد لا يُهزم، وشبكات التضامن معنا تتوسع حول العالم».
وتأتي تصريحات مادورو عقب خطوة جديدة اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي صنّفت «كارتيل دي لوس سوليس» – وهو تشكيل غامض لطالما ربطته واشنطن بمسؤولين فنزويليين – كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، وهو ما يفتح الباب أمام عقوبات وضغوط إضافية تستهدف شخصيات في محيط مادورو.
ورغم الاتهامات الأمريكية التي تتحدث عن ضلوع الرئيس الفنزويلي في إدارة هذا الكارتيل، لم تُعلن واشنطن أي أدلة ملموسة على ذلك.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أمريكية أوسع تقول إدارة ترامب إنها موجهة ضد شبكات المخدرات والهجرة غير النظامية في أميركا اللاتينية.
وتستعد قيادة الأركان الأمريكية لإيفاد رئيسها دان كين إلى ترينيداد وتوباغو، الحليف القريب من السواحل الفنزويلية، والتي استضافت مؤخراً وحدات أمريكية في تدريبات عسكرية مشتركة.
وتزامناً مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة تعزيز انتشارها البحري في المنطقة، بما في ذلك نشر أكبر حاملة طائرات في أسطولها ضمن عمليات مكافحة تهريب المخدرات.
غير أن مسؤولين في كراكاس يعتبرون أن التحركات البحرية والجوية الأمريكية تحمل أهدافاً سياسية تتجاوز الرواية الرسمية، ويرجّحون أنها جزء من محاولات واشنطن لإسقاط مادورو.
وتشير معطيات نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية “AFP” إلى أن القوات الأمريكية نفذت منذ سبتمبر الماضي ضربات أودت بحياة ما لا يقل عن 83 شخصاً قالت إنهم كانوا على متن قوارب مشتبه في استخدامها لنقل المخدرات، لكن دون تقديم أدلة معلنة على وجود شحنات محظورة على تلك القوارب.




