الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

صاروخان يهزان دمشق.. انفجار المزة يكشف هشاشة أمنية وأسئلة بلا إجابات

المزة، المعروف بحساسيته الأمنية ووجود مقار ومراكز نفوذ فيه، قد يشير إلى رسائل داخلية متبادلة بين أطراف نافذة أو إلى عملية تهدف لإظهار القدرة على الوصول إلى عمق العاصمة..

اهتزت العاصمة السورية دمشق مساء الجمعة على وقع انفجارين ناجمين عن سقوط صاروخين من نوع “كاتيوشا” على منزل سكني في حي المزة 86، ما أدى إلى إصابة امرأة بجروح متوسطة وخلق حالة واسعة من القلق والغموض.

وأكدت وزارة الدفاع أن الهجوم نُفّذ من منصة متحركة أُطلقت من أطراف المدينة، في عملية تشير إلى درجة من الاحتراف وتسهّل انسحاب الفاعلين دون ترك أثر، بينما أعلنت وزارتي الدفاع والداخلية فتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المنفذين.

وأظهرت الصور الرسمية دماراً واضحاً في الغرفة المستهدفة، فيما قال السكان إنهم سمعوا صوت سقوط الصاروخ قبل الانفجار، ما يعزز فرضية الهجوم المباشر والمخطط بدقة.

وعلى غير العادة، سارعت جهة إسرائيلية إلى نفي أي علاقة لها بالحادث، ما فتح الباب أمام احتمالات متعددة حول جهة التنفيذ، إذ يرى مراقبون أن الهجوم قد يكون من فعل مجموعة معارضة صغيرة استغلت فجوة أمنية ونفذت ضربة بدائية لكنها لافتة، بينما يرى آخرون أن اختيار حي المزة، المعروف بحساسيته الأمنية ووجود مقار ومراكز نفوذ فيه، قد يشير إلى رسائل داخلية متبادلة بين أطراف نافذة أو إلى عملية تهدف لإظهار القدرة على الوصول إلى عمق العاصمة.

كما تبقى فرضية الطرف الإقليمي غير المعلن قائمة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تجعل من دمشق ساحة محتملة لـ”رسائل الضغط” التي لا يتبناها أحد علناً.

وبينما تفرض الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً وتجمع الأدلة لتحديد مسار الإطلاق بدقة، تبدو الحادثة أخطر من مجرد صاروخين بدائيين، إذ تكشف إمكانية وصول منصة متحركة إلى محيط العاصمة وإطلاق صواريخ على حي مكتظ بالمدنيين، ما يعيد طرح سؤال جوهري حول مستوى الجاهزية الأمنية وقدرة دمشق على منع تكرار هجمات من هذا النوع. وفي انتظار نتائج التحقيقات، يظل الفاعل مجهولاً، وتبقى العاصمة تحت وطأة هجوم يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة قد تتجاوز حدود حادثة عابرة.

https://anbaaexpress.ma/8uit4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى