أثار توقف السفينة “Navios Felix” بميناء مدينة سبتة (المحتلة) في طريقها إلى إسرائيل، موجة جدل سياسي داخل الأوساط الإسبانية، بعدما كشف حزب “Ceuta Ya” اليساري أن السفينة كانت محمّلة بنحو 170 ألف طن من الفحم النباتي المتجه إلى إسرائيل، في مخالفة محتملة للمرسوم الملكي الذي يحظر عبور أو تصدير مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.
وطالب الأمين العام للحزب محمد مصطفى، خلال بلاغ رسمي، الحكومة الإسبانية بتوضيحات عاجلة، مؤكداً أن الحزب تواصل مع سلطات الميناء التي منحت السفينة ترخيصاً للتزوّد بالوقود قبل مواصلة رحلتها.
كما ربط اتصالاته بشبكة Rescop المناهضة للاحتلال الإسرائيلي، التي حذّرت من احتمال استخدام الفحم في توليد الطاقة لأنظمة المراقبة والمواقع العسكرية داخل الأراضي المحتلة.
وأشار الحزب إلى أن السفينة تندرج ضمن قائمة تضم 36 سفينة حددتها حملة “No Harbour for Genocide” المتهمة بنقل أسلحة أو مواد طاقة إلى إسرائيل، معتبراً أن استخدام الموانئ الإسبانية لخدمة أهداف عسكرية إسرائيلية يمثل “خرقاً أخلاقياً وقانونياً” لموقف مدريد الرسمي.
ويأتي هذا الجدل بعد إعلان الحكومة الإسبانية، منذ 7 أكتوبر 2023، تجميد جميع المعاملات العسكرية مع إسرائيل، ومطالبتها الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقيات التبادل التجاري ومبيعات السلاح، إلى جانب اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية، وهي خطوات زادت من توتر العلاقات بين مدريد وتل أبيب.




