أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

المحكمة العليا الموريتانية تطوي صفحة “فساد العشرية”.. تأييد نهائي لحبس الرئيس السابق ولد عبد العزيز 15 عاماً

في خطوة تُعد تتويجاً لأطول ملفات الفساد وأكثرها جدلاً في تاريخ موريتانيا الحديث، صادقت المحكمة العليا اليوم الثلاثاء على الحكم الصادر بحق الرئيس الأسبق محمد ولد عبد العزيز، القاضي بسجنه 15 عاماً نافذة، لتغلق بذلك آخر فصول القضية التي شغلت الرأي العام لأكثر من خمس سنوات.

القرار الذي وصفته الأوساط القانونية بأنه غير مسبوق، يرسخ مبدأ المساءلة ويؤكد سقوط “الحصانة السياسية” عن كبار المسؤولين، بعدما أصبح الحكم نهائياً وباتاً، دون إمكانية للطعن أو المراجعة.

المحكمة العليا ثبّتت كذلك الأحكام السابقة الصادرة في حق صهر الرئيس السابق، محمد ولد امصبوع، والمدير العام الأسبق للشركة الوطنية للكهرباء محمد سالم ولد إبراهيم فال، المتورطين معه في القضية التي عُرفت إعلامياً بـ”ملف فساد العشرية”، والمتعلقة بتهم غسيل الأموال والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات عمومية.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في ديسمبر 2023 حكماً بالسجن خمس سنوات ضد ولد عبد العزيز، قبل أن ترفع محكمة الاستئناف في ماي 2025 العقوبة إلى 15 عاماً نافذة، مع مصادرة أمواله ومنعه من ممارسة الحقوق المدنية.

ووفق مصادر إعلامية محلية، بلغت قيمة الأموال والممتلكات المجمدة في إطار القضية أكثر من 41 مليار أوقية، أي ما يزيد عن 100 مليون دولار، استحوذ الرئيس السابق وعائلته على النسبة الأكبر منها.

وتأتي هذه التطورات بعد عقدٍ كامل من الجدل الذي طبع إرث حكم ولد عبد العزيز (2009-2019)، والذي انتهى بتناوب سلمي على السلطة بعد دعمه لخلفه الحالي محمد ولد الغزواني في انتخابات يونيو2019.

ويرى مراقبون أن تثبيت الحكم من أعلى هيئة قضائية في البلاد يمثل لحظة فارقة في مسار العدالة الموريتانية، ورسالة سياسية واضحة مفادها أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى، وأن الدولة تتجه نحو ترسيخ ثقافة الشفافية والمحاسبة، مهما كانت الأسماء والرتب.

https://anbaaexpress.ma/js82k

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى