شهدت العلاقات التجارية بين المغرب والمملكة المتحدة دفعة جديدة مع إطلاق خط بحري مباشر لنقل وشحن المنتجات الفلاحية الطازجة، في مبادرة تقودها شركة “DP World” التي رست إحدى سفنها بميناء أكادير في 17 نونبر، تمهيداً لانطلاق أولى الرحلات التجارية نحو بريطانيا خلال الأيام المقبلة.
وأكد ديرك هوفمان، المدير التجاري للمجموعة، أن وصول السفينة يمثل “بداية مرحلة جديدة في الربط البحري بين المغرب والمملكة المتحدة”، مشيراً إلى أن الرحلة الأولى نحو الشمال ستنطلق الأسبوع القادم، وداعياً الفاعلين التجاريين إلى حجز شحناتهم للاستفادة من هذا المسار الجديد.
وبحسب المعطيات الصادرة عن موقع “هورتي دايلي” المتخصص، يهدف هذا الخط إلى تسريع وصول المنتجات المغربية الطازجة إلى الأسواق البريطانية عبر تقليص مدة العبور بنحو يومين مقارنة بالطرق التقليدية، فيما تشير تقديرات الشركة إلى أن التحول نحو النقل البحري يمكن أن يخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 70 بالمئة.
ويُصدر المغرب سنوياً ما يفوق 6.5 ملايين طن من الخضر والفواكه إلى أوروبا الغربية، في وقت يشهد الطلب على المنتجات المغربية تزايداً مطرداً.
ويرى التقرير أن الخط الجديد بين أكادير والدار البيضاء ولندن وأنتويرب يشكل خياراً لوجستياً أكثر فعالية ينسجم مع هذا الارتفاع في الطلب، من خلال تقليل المسافة وتبسيط سلسلة التوريد.
كما يقلّل الأسلوب الجديد من الإكراهات المرتبطة بالنقل البري الطويل، مثل الازدحام الحدودي وطول المسافات وتعدد عمليات التفريغ وإعادة الشحن، وهي عوامل قد تؤثر على جودة المنتجات الطازجة.
ويجنب الخط المباشر المرور التقليدي عبر موانئ طنجة والجزيرة الخضراء وكالي ودوفر، ما يختصر العملية اللوجستية لمسار يتجاوز 3,000 كيلومتر.
ومن المرتقب أن تنطلق أول رحلة في اتجاه بريطانيا وبلجيكا خلال الأسبوع المقبل، قبل أن تعود السفينة إلى أكادير في 24 نونبر، وتبحر مرة أخرى في نفس الليلة، بما يمهد لاعتماد نمط إبحار منتظم ومتواصل.
ويأتي هذا التطور في وقت تعيد فيه سلاسل التوريد البريطانية تقييم بدائل أكثر موثوقية واستدامة، بينما يعزز المنتجون المغاربة حضورهم في الأسواق الأوروبية.
وتُعد هذه المبادرة خطوة جديدة في تعزيز الشراكة التجارية المغربية–البريطانية، وتأكيد مكانة المغرب كفاعل أساسي في تصدير المنتجات الطازجة نحو القارة الأوروبية من خلال حلول لوجستية أكثر سرعة وفعالية.





تعليق واحد