الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تشريع مثير للجدل في إسرائيل.. الكنيست يصادق على قانون إعدام الأسرى بالقراءة الأولى

وفي حال المصادقة بالقراءة الأولى، ينتقل المشروع إلى لجنة متخصصة لإعداد صيغته النهائية، ليُعرض بعدها على الهيئة العامة للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة..

صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تشريعية مثيرة للجدل تحمل توقيع عضو الكنيست ليمور سون هرملخ من حزب “عوتسما يهوديت”.

وقد حصل المشروع على تأييد 36 نائباً مقابل معارضة 15، تمهيداً لإحالته إلى اللجنة البرلمانية المختصة لمواصلة مسار المصادقة بالقراءتين الثانية والثالثة.

وفي إجراء موازٍ، وافق الكنيست على مشروع قانون آخر مشابه طرحه عضو الكنيست عوديد فورر من حزب “يسرائيل بيتينو” المعارض، بأغلبية 37 صوتاً مقابل 14.

وقد عكس التصويت المتقارب تقاطعاً غير مألوف بين الائتلاف والمعارضة في قضية ذات حساسية سياسية وحقوقية عالية، تُصنف من قبل الفلسطينيين ضمن منظومة استهداف الحركة الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية.

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن مشروع القانون وُضع في نهاية جدول أعمال الجلسة، لإتاحة المجال أمام نواب حزب “ييش عتيد” لمغادرة القاعة قبل التصويت، في محاولة لتجنب الحرج السياسي أو تسجيل مواقف علنية قد تثير الجدل داخل صفوف المعارضة.

وبعد المصادقة الأولية، أُحيل المشروعان إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست، التي يرأسها عضو من حزب “عوتسما يهوديت” بزعامة المتطرف إيتمار بن غفير، لاستكمال صياغتهما النهائية قبل إعادتهما إلى الهيئة العامة للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من مصادقة اللجنة ذاتها على طرح القانون أمام الهيئة العامة، بدعم مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، باعتبار القانون جزءاً من اتفاقات الائتلاف الحكومي الموقعة في أواخر عام 2022 مع حزب “قوة يهودية” بقيادة بن غفير.

ورغم تكرار طرح القانون على مدار السنوات الماضية، إلا أن النسخة الحالية تمضي بوتيرة التشريع الأكثر تقدماً منذ طرحه بتعديلاته المختلفة في عام 2022، حين تبناه بن غفير وأعاد تقديمه من جديد. وقد حصل على مصادقة بالقراءة التمهيدية في مارس 2023، قبل أن يُعاد طرحه بصيغته الحالية.

وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام بحق كل من يتسبب في مقتل مواطن إسرائيلي “بدافع عنصري أو كراهية أو بهدف الإضرار بإسرائيل”، وهي صياغة يرى مراقبون أنها فضفاضة وقابلة لتأويلات واسعة من شأنها فتح الباب أمام استهداف الأسرى الفلسطينيين بشكل غير مسبوق.

كما يسمح مرور المشروع بالقراءة الأولى بالاستمرار في الدفع به داخل الدورة البرلمانية المقبلة، حتى وإن لم يُستكمل تشريعه خلال الدورة الحالية، وهو ما يمنحه زخماً تشريعياً متجدداً.

مراحل التشريع في إسرائيل

يمر أي اقتراح قانون في إسرائيل بعدة خطوات، بدءاً من تقديمه من طرف عضو كنيست أو لجنة حكومية، ثم إقراره في اجتماع رئاسة الكنيست ليُطرح على الهيئة العامة للتصويت بالقراءة التمهيدية، إن كان مقدماً من أعضاء الكنيست أو اللجان.

أما مشاريع القوانين الحكومية — ومنها قانون الإعدام — فتبدأ مباشرة من القراءة الأولى دون المرور بالقراءة التمهيدية. وبعد نشر مشاريع القوانين في النشرة الرسمية، يخضع الاقتراح لتصويت لتحديد إسقاطه أو إحالته للنقاش البرلماني.

وفي حال المصادقة بالقراءة الأولى، ينتقل المشروع إلى لجنة متخصصة لإعداد صيغته النهائية، ليُعرض بعدها على الهيئة العامة للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة. ومع اجتياز القراءات الثلاث، يصبح القانون نافذاً ودخوله حيز التنفيذ يتم عقب نشره رسمياً في “السجلات”.

https://anbaaexpress.ma/h2cgy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى