أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

بعد 20 سنة من العمل بالقانون القديم.. إصلاح شامل يعيد صياغة مهنة العدول بالمغرب

يتضمن المشروع تعديلات تخص شروط الولوج للمهنة، وضبط واجبات العدول، وتقوية آليات تحرير العقود وتلقي الشهادات، فضلاً عن تنظيم جديد لشهادة اللفيف

صادق مجلس الحكومة، على مشروع قانون جديد يحمل رقم 16.22، يُعيد تنظيم مهنة العدول في المغرب، بعدما صارت الحاجة ملحة لتحديث الإطار التشريعي الذي يحكم هذا القطاع الحيوي داخل منظومة العدالة. المشروع، الذي عرضه وزير العدل، حظي بموافقة المجلس مع إدراج مجموعة من الملاحظات التقنية المرتبطة بتنزيل مقتضياته.

وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أوضح الوزير المنتدب المكلّف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن التعديل التشريعي يأتي استجابة للتحولات التي يعرفها مجال التوثيق، ولضرورة ملاءمة القواعد المنظمة للمهنة مع المتطلبات الراهنة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الأمن التوثيقي وتقليل النزاعات التي تنشأ بسبب ضعف الضبط القانوني للعقود والمعاملات.

ويستهدف المشروع الجديد مراجعة القانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة، المعتمد منذ 2006، من خلال إعادة صياغة مجموعة من المساطر والمعايير المهنية.

ويُنتظر أن يحدث النص المقترح تحوّلاً بارزاً بفتح المهنة رسمياً أمام النساء، تنزيلاً للتوجيهات الملكية الداعمة لمشاركة المرأة في المجالات القضائية والقانونية، وهو ما يشكّل إحدى أهم النقاط التي حملها المشروع باعتبارها تندرج في إطار إصلاح شامل لمنظومة العدالة.

إلى جانب ذلك، يتضمن المشروع تعديلات تخص شروط الولوج للمهنة، وضبط واجبات العدول، وتقوية آليات تحرير العقود وتلقي الشهادات، فضلاً عن تنظيم جديد لشهادة اللفيف التي تُعد إحدى الأدوات المعمول بها في التوثيق التقليدي، ما يستدعي تحديثها وتقييدها بضوابط أكثر صرامة لضمان المصداقية.

كما ينص المشروع على تطوير نظام حفظ العقود والسجلات، وتوضيح طرق تسليم النسخ، وإعادة هيكلة الهيئة الوطنية للعدول بما يسمح لها بالقيام بدور أكثر فعالية في تأطير المهنة، في انسجام مع التوجه الحكومي لتحديث المهن القانونية وتعزيز الثقة في خدمات التوثيق.

ويأتي اعتماد هذا المشروع في سياق دينامية إصلاحية أوسع تعرفها منظومة العدالة، حيث تراهن الحكومة على تحديث التشريعات كأساس لبناء منظومة توثيق أكثر شفافية وتناسقاً، وتكييف المهنة مع المعايير الحديثة التي تفرضها الرقمنة ومتطلبات السوق القانونية.

https://anbaaexpress.ma/nfi6j

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى