أكد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، خلال مشاركته في لقاء تكريمي نظمته جبهة القوى الديمقراطية بالرباط، أن سكان مخيمات تندوف يعيشون وضعية “احتجاز سياسي” منذ عقود، محمّلًا السلطات الجزائرية مسؤولية استمرار هذا الوضع. واعتبر أن ما وصفه بـ”منظومة التحكم الجزائري” أبقت آلاف الصحراويين رهائن لصراع إقليمي طال أمده.
المرزوقي توقف أيضًا عند قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797، واصفًا إياه بالمنعطف التاريخي في ملف الصحراء المغربية قبل أن ينتقد بشدة القراءة التي تقدمها الجزائر للقرار، قائلاً إن الخطاب الرسمي الجزائري “لم يعد يقنع أحدًا” بعد تكراره روايات لا تنسجم مع الواقع الدبلوماسي المتغير.
ودعا المتحدث إلى التمييز بين مواقف تونس اليوم من نزاع الصحراء وتوجهات السياسة الخارجية التي تبنتها البلاد في مراحل سياسية سابقة، من عهد بورقيبة إلى فترات بن علي والسبسي، مرورًا بمرحلة رئاسته.
كما شدد المرزوقي على ضرورة إحياء مشروع اتحاد المغرب العربي الذي يرى فيه الإطار الطبيعي لتجاوز التوترات بين الجارين، معبّرًا عن أسفه لغياب أي تفاعل من جانب الجزائر مع مبادرة المصالحة التي طرحها الملك محمد السادس في خطاب 31 أكتوبر، والتي اعتبرها خطوة يمكن أن تعيد الأمل في بناء فضاء مغاربي متماسك.





تعليق واحد