دوليسياسة
أخر الأخبار

اتفاق الدوحة يوقف النزاع الحدودي بين باكستان وأفغانستان.. هدنة هشة برعاية قطرية–تركية

يعتقد محللون أن الوساطة القطرية والتركية قد تسهم في تثبيت الاتفاق إذا ما توافرت آليات مراقبة فعالة وضمانات دولية تمنع تجدد المواجهات..

توصلت باكستان وأفغانستان إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار بعد محادثات استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة وساطة قطرية وتركية هدفت إلى احتواء التوتر الحدودي المتصاعد بين البلدين.

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف في بيان على منصة “إكس” مساء الأحد، أن الجانبين اتفقا على وقف شامل للأعمال العسكرية، مشيراً إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات في 25 أكتوبر الجاري بإسطنبول لبحث التفاصيل الفنية وآليات تنفيذ الاتفاق.

من جانبه، أكد المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد أن الاتفاق يتضمن التزاماً جاداً بوقف كل أشكال العنف، فيما أوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الاجتماعات المقبلة ستركز على ضمان استدامة وقف النار وتفعيل آليات مراقبة موثوقة للتحقق من الالتزام المتبادل.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من المواجهات الدامية على الحدود بين البلدين، هي الأعنف منذ سيطرة طالبان على الحكم في كابول عام 2021..

وأسفرت عن عشرات القتلى ومئات الجرحى. وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بالسماح لمسلحين تابعين لجماعة “تحريك طالبان باكستان” باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، بينما تنفي كابول الاتهامات وتصفها بأنها “مضللة”، مؤكدة أن الجيش الباكستاني يستخدمها لتبرير هجماته الجوية.

وخلال الأيام الماضية، نفذت القوات الباكستانية غارات جوية على مناطق حدودية بطول 2600 كيلومتر بعد هجمات انتحارية استهدفت جنودها، فيما ردت طالبان باتهام إسلام أباد بقتل مدنيين وخرق هدنة سابقة.

وقال قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إن بلاده “لن تتهاون في الدفاع عن أمنها”، داعياً السلطات الأفغانية إلى كبح الجماعات التي تستخدم أراضيها ضد باكستان.

وتزامناً مع التصعيد العسكري، أعلن مجلس الكريكيت الأفغاني انسحاب بلاده من سلسلة مباريات “توينتي20” الثلاثية المقررة في باكستان الشهر المقبل، احتجاجاً على مقتل ثلاثة لاعبين محليين في غارات جوية بولاية بكتيكا.

ويرى مراقبون أن اتفاق الدوحة يعكس رغبة مشتركة في تجنب انزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح، إلا أن الهدنة الجديدة تبقى هشة في ظل استمرار نشاط الجماعات المسلحة وغياب الثقة المتبادلة.

ويعتقد محللون أن الوساطة القطرية والتركية قد تسهم في تثبيت الاتفاق إذا ما توافرت آليات مراقبة فعالة وضمانات دولية تمنع تجدد المواجهات.

ويُعد وقف إطلاق النار خطوة أولى نحو بناء الثقة بين دولتين تجمعهما روابط تاريخية ودينية عميقة، لكن خلافاتهما الأمنية والسياسية لا تزال تشكل اختباراً حقيقياً لإمكانية تحقيق سلام مستدام في منطقة تمزقها الأزمات.

https://anbaaexpress.ma/vs0ij

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى