أفريقياسياسة
أخر الأخبار

الفاشر.. جحيم دارفور الجديد ومجلس الأمن يدق ناقوس الخطر

عبّر مجلس الأمن الدولي، مساء الخميس، عن قلقه البالغ من تفاقم الأوضاع في السودان بعد تصاعد العنف في إقليم دارفور، ولا سيما في مدينة الفاشر التي سقطت مؤخراً بيد قوات الدعم السريع عقب حصار دام 18 شهراً، لتتحول – وفق وصف الأمم المتحدة – إلى “جحيم أكثر ظلمة”.

وأكد مسؤول العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة، توم فليتشر، أن المدينة تشهد فظائع مروّعة تشمل اغتصابات وتشويهات وعمليات قتل ميدانية “في ظل إفلات تام من العقاب”، مشيراً إلى تقارير موثوقة عن إعدامات جماعية عقب دخول قوات الدعم السريع.

مجلس الأمن أدان بشدة الانتهاكات المنسوبة إلى تلك القوات، والتي تضمنت “إعدامات بإجراءات موجزة واعتقالات تعسفية”، داعياً إلى وقف فوري للقتال وحماية المدنيين.

وفي الميدان، نزح عشرات الآلاف من سكان الفاشر نحو مدينة طويلة المجاورة، حيث وصفت منظمات الإغاثة الوضع بـ“الكارثي”، مشيرة إلى أن النساء والأطفال يصلون في حالة إنهاك تام، بعد أيام من السير دون طعام وتعرضهم للنهب والعنف.

من جهتها، حذّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، مارثا أما أكيا بوبي، من تمدد دائرة العنف إلى ولايات أخرى، مؤكدة وقوع “فظائع واسعة النطاق” في شمال كردفان ومقتل عشرات المدنيين في مدينة بارا.

التقارير الأممية أشارت كذلك إلى استخدام الطائرات المسيّرة من طرفي النزاع لقصف مناطق جديدة في النيل الأزرق وسنار والخرطوم، ما ينذر باتساع رقعة الحرب وانهيار ما تبقى من المؤسسات الإنسانية.

وفي ظل الانقطاع شبه الكامل للاتصالات، تواصل منظمات محلية ودولية التحذير من مأساة إنسانية متصاعدة، بينما نفت قوات الدعم السريع الاتهامات المنسوبة إليها بشأن مجزرة المستشفى السعودي، رغم الأدلة المصوّرة التي تؤكد سقوط مئات القتلى.

دارفور، التي كانت يومًا رمزًا لأزمات السودان المزمنة، تغرق اليوم في دوامة جديدة من الدم، فيما يقف العالم عاجزًا أمام مشهد إنساني يُعيد إلى الأذهان أسوأ فصول الحروب الأهلية الإفريقية.

https://anbaaexpress.ma/ft4j4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى