بدأت الحكومة المركزية في إسبانيا، تنفيذ خطتها لنقل القاصرين المهاجرين غير المصحوبين من جزر الكناري إلى البر الإسباني، بعد أكثر من أربعة أشهر على قرار المحكمة العليا الذي ألزمها بتحمل مسؤولية رعايتهم. وتشمل العملية عمليات نقل أسبوعية لعشرات من طالبي اللجوء الصغار، إلا أنها انطلقت في أجواء من الجدل الحاد، مع اتهامات من حكومات إقليمية بسوء التنسيق وغياب التخطيط الكافي ونقص المعلومات.
رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيو، انتقد ما وصفه بـ”الارتجال وغياب الوضوح” في خطوات الحكومة، مؤكداً أن مسؤولية الرعاية تظل على عاتق الإقليم حتى وصول القاصرين إلى وجهاتهم النهائية، ومحذراً من أن عملية إعادة التوزيع الكاملة قد تمتد لأكثر من عشرة أشهر في ظل ما اعتبره “حالة طوارئ هجرة”.
وفي جزر البليار، وصفت وزيرة الأسر والرفاه الاجتماعي ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، ساندرا فرنانديز، القرار الحكومي بأنه “تصرف ساخر ومنافق”، معتبرة أن فرض توزيع إلزامي يتناقض مع “تنصل الحكومة من مسؤوليتها المباشرة”. وأشارت إلى أن المجالس المحلية تجاوزت طاقتها الاستيعابية بنسبة 1000%، وأن الأرخبيل يواجه أصلاً ضغوطاً متزايدة جراء تدفق المهاجرين من الجزائر، مؤكدة أن حكومتها ستدرس خطوات لوقف هذا الإجراء الذي “يتعامل مع القاصرين كما لو كانوا بضائع”.
أما وزيرة الإدماج الاجتماعي والشباب والأسرة والمساواة في الأندلس، لوليس لوبيث، فذهبت أبعد من ذلك، متهمة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بـ”المسؤولية عن أفعال ذات طابع عنصري”، مستشهدة بتركيب سياج في بلدية إل إيخيدو حمل شعارات رافضة للمهاجرين.
وأعلنت أن الأندلس، التي تستعد لتقديم طعن بعدم الدستورية، ترى أن الحكومة “خرقت بشكل أحادي” اتفاقات التنسيق الموقعة عام 2022، وتفرض معايير “غير عادلة” دون توفير الموارد اللازمة.