في خطوة تعكس بوضوح انحياز الإدارة الأميركية لإسرائيل، أعلنت واشنطن اليوم الخميس عن فرض عقوبات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، متهمة إياهم بـ”التحريض على العنف ودعم الإرهاب” ومحاولة تدويل النزاع مع إسرائيل.
وشملت العقوبات رفض منح تأشيرات دخول للمسؤولين المستهدفين، في وقت تتصاعد فيه التحركات الدبلوماسية الدولية للاعتراف بدولة فلسطين خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر وهو ما تعتبره إسرائيل والولايات المتحدة “مكافأة لحماس”.
وزارة الخارجية الأميركية برّرت القرار بأنه يصبّ في مصلحة الأمن القومي الأميركي، متهمة القيادة الفلسطينية بتقويض فرص السلام وعدم الالتزام بتعهداتها، في إشارة واضحة إلى خط تصادمي جديد مع السلطة في رام الله.
وتأتي الخطوة الأميركية بينما تواجه إسرائيل ضغوطاً دولية متزايدة بسبب استمرار عملياتها العسكرية في غزة، وتزامناً مع زيارة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لتل أبيب لبحث سبل وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
محللون يرون أن هذه العقوبات تمثل محاولة أميركية لإعادة ضبط مسار العملية السياسية بما يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية، عبر الضغط على الفلسطينيين سياسياً ودبلوماسياً، لا سيما مع تصاعد الأصوات الأوروبية المطالبة بالاعتراف الرسمي بفلسطين كدولة مستقلة.
في المقابل، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبويوسف، أن العقوبات الأميركية تشكّل دعماً مباشراً للاحتلال ومجازره في غزة، وتهدف إلى تقويض التمثيل الفلسطيني وطمس القضية، لا سيما بعد الزخم الذي أحدثه مؤتمر نيويورك الداعم للحق الفلسطيني.
ويشير المراقبون إلى أن توقيت العقوبات يكشف عن قلق أميركي متصاعد من تحوّل موازين الشرعية الدولية، مع اقتراب اعتراف رسمي أوروبي بدولة فلسطين، ما قد يضعف الموقف الإسرائيلي في المحافل الدولية ويفرض واقعًا جديدًا على طاولة المفاوضات.
تعليق واحد