تقاريرسياسة
أخر الأخبار

تقرير دولي صادم: الجيش الجزائري والبوليساريو مسؤولان عن “جرائم ضد الإنسانية” في مخيمات تندوف

ونبّه التقرير إلى تصاعد عمليات تجنيد الشباب الصحراوي في الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل، خصوصاً بمالي والنيجر..

في تطور حقوقي خطير يضع السلطات الجزائرية وقيادة جبهة البوليساريو في قفص الاتهام، كشفت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (ASADEDH) التي يرأسها رمضان مسعود، عن تدهور مريع لأوضاع حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، محملةً الجيش الجزائري والبوليساريو المسؤولية المباشرة عن انتهاكات جسيمة، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

جاء ذلك ضمن تقرير مفصل قدمته الجمعية خلال فعاليات الاجتماع الثالث لمؤسسة “حقوق الإنسان بلا حدود” (DHSF)، المنعقد بالعاصمة الإكوادورية كيتو، أيام 16 و17 و18 يوليوز 2025، بمشاركة فاعلين دوليين في مجال حقوق الإنسان من أمريكا اللاتينية وأوروبا.

جرائم قتل واعتقال وتعذيب

الوثيقة، التي تم التصويت عليها بالإجماع وأدرجت ضمن البيان الختامي الموسوم بـ”إعلان كيتو”، وثّقت أكثر من 12 حالة قتل للاجئين صحراويين عزل على أيدي عناصر من الجيش الجزائري، إلى جانب الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي لمئات المدنيين، لا سيما من فئة الشباب والفتيات.

من أبرز الحالات التي أثارها التقرير، قضية الفتاة الصحراوية “صفية”، التي اختُطفت وهربت من المخيمات لتختبئ في شقة سرية بالعاصمة الجزائرية خوفاً من التصفية، بعد أن وُضعت على لائحة المطلوبين لدى جبهة البوليساريو.

الإرهاب وتجنيد الشباب

ونبّه التقرير إلى تصاعد عمليات تجنيد الشباب الصحراوي في الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل، خصوصاً بمالي والنيجر، مستغلين غياب أي أفق سياسي أو اقتصادي داخل المخيمات، ما يحوّل تندوف إلى بؤرة تجنيد خطيرة تهدد الأمن الإقليمي.

كما حمّلت الجمعية مسؤولية الهجمات الصاروخية العشوائية التي استهدفت مدينة السمارة المغربية، لما وصفته بـ”الارتباك السياسي” الذي تمر به قيادة البوليساريو عقب نكساتها الدبلوماسية المتوالية.

جانب من اللقاء بالعاصمة الإكوادورية كيتو

مافيا المخدرات وفساد المساعدات الإنسانية

التقرير أكد كذلك وجود شبكات لتهريب المخدرات والجريمة المنظمة تقودها عناصر نافذة داخل البوليساريو، بتواطؤ مع قيادات عسكرية جزائرية، مشيراً إلى صراعات دامية بين هذه الشبكات لفرض السيطرة، ما يخلق جواً من الرعب وسط المدنيين.

وفي الجانب الإنساني، وثق التقرير عمليات اختلاس ممنهج للمساعدات الدولية الموجهة لسكان المخيمات، حيث يتم بيع جزء كبير منها في بلدان مجاورة، وسط رفض متواصل من الجزائر والبوليساريو لإجراء أي إحصاء رسمي لسكان المخيمات، في خطوة تهدف إلى تضخيم الأرقام والتحايل على المجتمع الدولي.

دعوة لإدانة دولية شاملة

وفي ختام التقرير، دعت ASADEDH المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات الخطيرة، وناشدت الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني إلى ممارسة الضغط على الجزائر والبوليساريو لتمكين سكان المخيمات من حرية التنقل والحقوق الأساسية، وضمان تسليم المساعدات الإنسانية للمستفيدين الحقيقيين، وليس إلى القيادات المتورطة في الفساد والانتهاكات.

تأييد واسع في كيتو

وقد وقّع على البيان الختامي “إعلان كيتو”، شخصيات وقيادات منظمات حقوقية من أمريكا اللاتينية، أبرزهم:

– إدغار سارانغو، رئيس اتحاد عمال الإكوادور

– خوان كارلوس موراجاس، رئيس مؤسسة DHSF

– روزا هيلينا دياز، ممثلة عن اتحاد العمال البيروفيين

– فلافيو جرانيزو، رئيس جمعية مهندسي التعدين

– جريسيل نانكول، مدافع عن حقوق السكان الأصليين من تشيلي

– يونس خيا، مدير منظمة انتقالي العيون

بالإضافة، إلى جانب شخصيات أكاديمية ونقابية أخرى عبّرت عن تضامنها المطلق مع ضحايا الانتهاكات وتأييدها لمطالب الجمعية بإجراء إحصاء عاجل وفتح تحقيق دولي حول ما يجري داخل تندوف.

وفي تصريح خاص لـ”أنباء إكسبريس“، أكد رمضان مسعود، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (ASADEDH)، أن “الوضع الحقوقي في مخيمات تندوف كارثي بكل المقاييس”.

مشدداً على أن الجمعية “تدين بشدة الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها النظام الجزائري وعصابة البوليساريو في حق المدنيين الصحراويين”، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بـ”الجرائم الممنهجة في حق شعب محتجز بلا حماية ولا صوت”.

https://anbaaexpress.ma/7nqdo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى