في خطوة تعكس حدة الانقسامات داخل إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، تراجعه عن قراره بتعيين قائد البحرية السابق إيلي شارفيط رئيساً لجهاز الأمن العام (الشاباك)، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان تعيينه خلفاً لرئيس الجهاز الحالي رونين بار، الذي لا تزال إقالته تثير جدلاً واسعاً وسط معارضة سياسية وإجراءات قضائية.
وأكد مكتب نتنياهو، في بيان رسمي، أن رئيس الوزراء أبلغ شارفيط خلال اجتماع بينهما الليلة الماضية بأنه لن يتولى المنصب، مشيراً إلى أنه قرر البحث عن مرشحين آخرين بعد “تفكير أعمق”.
وجاء هذا التراجع وسط انتقادات حادة، حيث وصف عضو الكنيست غادي آيزنكوت القرار بأنه دليل على “فقدان نتنياهو القدرة على العمل لصالح إسرائيل”، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بات يخضع لضغوط سياسية في قراراته.
وكان نتنياهو قد برر إقالة رونين بار بفقدان الثقة بينهما، إلا أن صحيفة معاريف نقلت عن مصادر إسرائيلية تأكيدها أن القرار جاء بدوافع سياسية، خاصة مع الطعون القانونية المقدمة لوقفه.
وكانت المحكمة العليا قد علّقت إجراءات إقالة بار، على أن تُعقد جلسة استماع حاسمة بشأن القضية في 8 أبريل الجاري. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد بين مؤيدي نتنياهو وبعض القيادات الأمنية، تفاقم بعد تبادل الاتهامات بشأن الإخفاقات الأمنية في هجوم 7 أكتوبر 2023.