تترقب المملكة المتحدة فرض الرسوم الجمركية من قبل إدارة ترامب، التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 أبريل في خطوة قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد البريطاني.
ووفقًا لمتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، فإن البلاد “يجب أن تستعد لتأثيرات هذه التدابير”، التي من المتوقع أن تشمل مجموعة واسعة من المنتجات.
أعربت الحكومة البريطانية عن قلقها حيال تلك الرسوم، التي قد تؤدي إلى ضغوط شديدة على الشركات البريطانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة. وعلى الرغم من رغبة لندن في التوصل إلى اتفاق تجاري لتجنب هذه التداعيات، إلا أن المحادثات مع واشنطن لم تحقق بعد تقدمًا ملحوظًا.
وقدّر مكتب المسؤولية المالية (OBR)، الجهة المعنية بمراقبة الإنفاق العام في المملكة المتحدة، أن الرسوم الجمركية الأمريكية قد تؤدي إلى انخفاض في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% بحلول عام 2026. وفي حال فرض المملكة المتحدة تدابير انتقامية، قد يصل التأثير إلى 1%. من الجدير بالذكر أن المملكة المتحدة تصدر أكثر من 60 مليار جنيه إسترليني سنويًا من البضائع إلى الولايات المتحدة.
على الرغم من تهديدات الرسوم الجمركية، فإن المحادثات بين لندن وواشنطن مستمرة هذا الأسبوع، حيث يسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق في الأسابيع القادمة. وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس ترامب يوم الأحد لبحث الملف.
وفي تصريحات من داونينغ ستريت، أكد مسؤولون بريطانيون أن المملكة المتحدة “ليست في نفس وضع الاتحاد الأوروبي”، مشددين على أن لندن ستتعامل مع أي إعلان بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية “بهدوء وطمأنينة”. وأضاف مصدر حكومي بريطاني: “سنواصل مفاوضاتنا مع الولايات المتحدة بحماس، لكننا نحتفظ بحق الرد إذا لزم الأمر”.
ووصف مسؤولون في داونينغ ستريت المفاوضات بشأن اتفاق “الازدهار الاقتصادي” بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة بأنها “مثمرة”، مؤكدين أن المحادثات “ستستمر بوتيرة سريعة.