آراءمجتمع
أخر الأخبار

(56) العيد الدموي في غزة 2025

..والله غالب على امره ولكن اكثر الناس عميان لا يتفرسون ويجسون نبض التاريخ؟ ومع صبيحة العيد كان صديقي أبو رتيمة في غزة على قيد الحياة ومن قبل ودعتنا الأخت رهف حنيدق بضربة واحدة من الغزاة فقتلت مع زوجها وثلاثة من أولادها ودع اثنان مع الوالدين إلى المقابر ونجا الثالث بعد ان تقطعت أمعاؤه فنجا بجراحة سريعة..

راسلني غزة ابو رتيمة مع ليلة العيد في غزة فقال: ليلة العيد قتلت “إسرائيل” خمسة أطفال في غزة؟ هؤلاء الأطفال ناموا ليلتهم دون شراء ثوب العيد كما جرت العادة قبل حرب الإبادة، ولم يتذوقوا حلوى العيد المعدومة في غزة كما عدم كل شيء بفعل إغلاق المعابر والحصار المميت.

لكنهم ناموا بخيال حالم بشيء من اللهو واللعب مع أقرانهم وربما بقليل من “العيدية” يتلقونها من المقتدرين من آبائهم وأقربائهم.. ناموا ولم يستيقظوا. لقد أخمدت إسرائيل أحلامهم البسيطة إلى الأبد..

كان جوابي: المجاهد ابو رتيمة غزة: اما الاطفال فطيور الجنة. اما العار فيتلبسنا جميعا؛ اما بنو صهيون فالتاريخ درس لكل غافل، اما البشرية فسواد يجلل الجبهة؟

علق الأخ الآغا من مصر غاضبا: حسبي الله ونعم الوكيل على نظام فوضى عالمي مجرم منافق دعي جهول لعين، يمارس الكذب بشجاعة القاتل والمتفرج، هي حالة ربما ندرت في التاريخ، أو ربما لم تمر، أن يجتمع العالم كله أو جله، على قتل اطفال ونساء أعيادا متتالية، ومنذ حوالي عام ونصف، دون أن يستشعر هذا المجرم الكوني ذرة من إنسانية، هي مسالخ القرن 21، هي مهازل الضمير إذا ما تبقى منه شيء، كذابون افاقون، مارقون، ملعونون اينما ثقفوا، حسبنا الله ونعم الوكيل.

كان جوابي عليه في نفثات متتاليات: 

الآغا في مصر: من يراجع التاريخ يرى فصولا مروعة لكن احد صفحاته ستكون من اختصاص اولاد القردة والخنازير بنو صهيون. ففي يوم طوق جنود الرومان قرطاجة (149 ق. م) فقتلوا بالسيف والنار والهدم والحرق 450 الفا من اصل نصف مليون نسمة، واخذوا من تبقى من سكانها 50 ألفا عبيدا لروما.

دولة آشور كانت فنانة في قتل الأمم وتسوية مدن كاملة بالتراب، وحملها أمما بأكملها إلى معسكرات الاعتقال الجماعية كما حصل مع اليهود (مسلمو ذلك العصر 597 ق . م) حتى جاء الخلاص على يد قورش كما ذكر في القرآن تحت اسم ذي القرنين؟ ما دفع المؤرخ توينبي يقول ان الجلاد كان يقول للمعذّب لقد تعبت من ضربك؟ ستالين قتل في اوكرانيا 800 الف.

حسب فولتير تم حرق مليون امرأة في اوروبا بتهمة السحر؟ حسب ستيفان كورتوا في الكتاب الاسود عن تاريخ الشيوعية تم تصفية 200 مليون باسم الديانة الشيوعية.

الاسبان الاوغاد ابادوا امما في امريكا الوسطى والجنوبية وربما وصلت وتيرة القتل الى 80 مليونا من الانام؛ احدها بالسيف والخنجر والمدفع وثالثها الحرب الجرثومية بنقل الجدري وما ادراك ما هو؟ لقد رأيت في السعودية بقايا الوجوه المشوهة المنقبة مع عمى البعض؟ وحسب تزفيتان تودوروف في كتابه (مسالة الاخر اكتشاف أمريكا؟) رفع رقم القتلى إلى حجم الجبال بدافع التنصير بما يستحي منه يسوع المسيح عيسى بن مريم الذي قال صلوا لأجل الذين يسيئون اليكم وهو ما يفعله حاليا اثنين من دعاة التنصير من اولاد المسلمين.

الأول من مصر هو حامد الكامد عبد الصمد اتقن فن السب والاهانة تحت غطاء علمي مدعوم من الصليبية الاوربية، والآخر مغربي مرتد (رشيد الحمامي) ابن فقيه مغربي يدعي في اسئلته الجريئة انه يراهن على ان من سمعه سوف يغادر الاسلام لفوره؟ ومن أعجب ما سمعت له وهو يناقش أصوليا مغربيا عن آية (يخرج من بين الصلب والترائب) عن النطفة وهما يتناقشان في مسألة طبية من علم التشريح وكلاهما جاهلان في الطب والتشريح؟ ورشيد يستحضر دواعش فوالج ممن هربوا إلى السويد بلجوء سياسي فيسالهم هل تريدون تدمير النظام السويدي الكافر؟ ثم يلتفت ضاحكا مستبشرا هذا هو الاسلام؟ اما روجيه غارودي فهو يرفع رقم السود الذين شحطهم الغرب في سفن محشورة تذكر بعلب السردين لهؤلاء التعساء البؤساء مات نصفهم في بطن سمك القرش فيقول زادوا عن مائة مليون ضحية؛ فهذه هي بركات الرجل الابيض وحضارته الزاهرة، ما دفع وحيد الدين خان ان يسطر كتابه الموسوم (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟) ودفع ابن احمد امين إلى خط كتابه سلوك المسلم الحزين في القرن العشرين.

لكن ما يحدث يا آغا الفاضل ان اولاد القردة والخنازير يمثلون الحملة الصليبية الثامنة ومن ورائهم الصليبيون الجدد، كما نطق بذلك البوش الاهبل الصغير مدمن الحش والحشيش والمخدرات.

أو كما يزعق وزير الدفاع الأمريكي الجديد بإعلان الحرب على المسلمين، ويرسم وزير خارجية ترامب الصليب على جبهته إمعانا في الصليبية وهو يستقبل الصوم عند المسلمين والمسيحين على حد سواء.

وبذلك فهي مواجهة جديدة كل الجدة. ما دفع أحد المتحمسين لنوستراداموس اليهودي ذو التنبؤات الرباعية الخنفشارية أنها يوم المواجهة بين الشرق والغرب كما زعم المجنون الآخر هنتجتون؟ لكن حسب محمد عبده قال ان اكبر غلطة وقع فيها المسلمون شعورهم بعد تنظيف الشرق الاوسط (بعد سبع حملات صليبة استغرقت 171 سنة بين عامي 1099 ـ 1270م) من مخلفات زبالات الصليبيين ان الموضوع انتهى ولن يعودوا.

ولولا العثمانيين الذين قفزوا إلى مسرح التاريخ وكانوا لنا غطاء إذن لأمطرت السماء علينا بشواظ من نار ونحاس فلا ينتصران.

لنتذكر فقط قفزة الفرنساوية على مصر مع حملة نابليون 1798م وفرنسا إلى الجزائر باستضافة 132 سنة وانسحابها بدون انسحاب؟ في ظل وكالة أمينة بيد جنرالات لا يرقبون في الأمة إلا ولا ذمة وباتفاقيات سرية دشنها ديجول؟ لا يعلمها ألا الله والراسخون في المخابرات.

اخي الفاضل ما نراه محفوظ في الضمائر والوثائق، يراه العالم اجمع فهل من نخزة ونخوة ضمير في المؤسسة العسكرية المصرية؛ فتكنس الصوص وتفتح المعابر فمصر هي قلب الشرق بتعداد ساكنة فاقت 100 مليون نسمة؟ الحق يقال ما نراه من بكاء الثكالى والاطفال هو يوم عار علينا جميعا.

وهو نكسة اخلاقية في عالم اجرامي يحكمه ابليس كما في عقيدة اليزيدية. هم يرون هذا العالم البائس لا يمكن تفسيره كما في طغيان اولاد القردة والخنازير الا ان العالم محكوم بإبليس يسمونه طاووس يحكم العالم لمدة عشرة الاف سنة.

أو ما يروج في الاساطير عن المعركة الاخيرة في (تلة مجدون) يسمونها اهرميجدون فتكون المعركة الاخيرة بين الشر والخير فينزل عيسى ليهزم الدجال الممثل بأمثال النتن الصهيوني الحالي.

والله غالب على امره ولكن اكثر الناس عميان لا يتفرسون ويجسون نبض التاريخ؟ ومع صبيحة العيد كان صديقي أبو رتيمة في غزة على قيد الحياة ومن قبل ودعتنا الأخت رهف حنيدق بضربة واحدة من الغزاة فقتلت مع زوجها وثلاثة من أولادها ودع اثنان مع الوالدين إلى المقابر ونجا الثالث بعد ان تقطعت أمعاؤه فنجا بجراحة سريعة.

قال أبو رتيمة في آخر تغريدة له: 

انه زمن البكاء على حال البشرية جمعاء لأن من كنا نظن أنها أمة قد تودع منها؟

فهل هي حالة اليأس فيأتي الفرج من حيث لانحتسب أم طوانا الزمن في مقابر التاريخ؟

https://anbaaexpress.ma/0m1r1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى