
يا حَمَامَاتُ الأَيْكِ طِيرِي * إلى خَيْرِ الهُدَى سِيرِي
وعَلَى جناحِ الهَوَىَ حوري * إلى نَبِي الوَرَى زُورِي
فَنَسَمَاتُ الشَوقِ هلَّتْ * وقَسَمَاتُ الفَجْرِ حَلَّتْ
خَبِّرِيهِ الأشواقَ فَلَّتْ * بفُؤادِ الصَبِّ جلَّتْ
أمَا فِي الوَجْدِ رُكْنٌ * يأْوِيِ إليهِ قَلْبٌ ويَسْكُنْ
كَمْ في الغَرَامِ يكْمُنْ * وبالضلُوعِ يَحْيَا ويَرْكُنْ
هلَّا إليهِ بالحُبِ يَزْهُو * فأنَا طَيرٌ مِثْلُكَ يَشْدُو
بالشِعْرِ المُهَذَّبِ يحْدُو * بَدْرٌ بِهِ يَذُوبُ وتَلُّو
جَمِّلِيهِ حَبَّذَا خِطَابِي * وبرقِيْقِ الهَمْسِ عِتَابِي
عَلَّهُ بالرِضَا ذُنُوبِي * يرنُو بِعَطْفٍ لعُيُوبِي
فيَحْظَي قَلْبٌ مُتَيَّمْ * كمْ بالوجْدِ هَا مُيْتَّمْ
إنَّ لي فيهِ دعاءاً * يا رَسُولَ اللهِ يا مُحَمَّدْ
وكَمْ مِنْ ذِيِ شَقَائِي * لَيْتَهُ يشْفَعْ أو عَذَابِي
ليْتَ شِعْرِي يا حَبِيبِي * كَمْ أنَت فيَّ خَلِيِلِي
بنسِيمِ الصَّبَا صَلاتِي * أجُودُ بمِسْكٍ صِلاَتِي
ما وَارَي لَهَا خَفَائِي * أو جَاهَرْتُ بها دُعَائِي
أيَا ذاكُمُ ظِلٌ مُمَجَّدٍ * وهذا ظِلَالِي يُمَجِّدْ
بِقَبْرٍ يَحُفُّهُ كَلامِي * وأيْكٌ بالعَشِيِ غَرَامِي
يبُوحُ بذِيَّاكَ الهُيَامِ * كَمْ تَجُوسُ لهُ بالظَلَامِ
وأرَاهُ يَرَانِي بالقِبَابِ * وأرَاهُ منْ هُناكَ بابِ
يلُوحُ لِي بالمُخَمَّسْ * أَهْلَاً وَسَهْلَاً يا مُقَدَّسْ
يا سِرَّ اللهِ في الوُجُودِ * “حم” بغافر سُجُودِ
الرُوحُ في آيِهِ هُجُودِِ * مِنْ أمْرِه شَاءَ رُودِي
ها قَدْ جَادَ حَمَامٌ * وبالجِوَارِ صَحْبٌ كِرَامُ
تُتَمْتِمُ بِمَهْمَهٍ مَقَامِ * صِدِّيقٌ وفاروقٌ سِيَامِ
يا أيْكَ بَدْرٍ والرَّبَابا * أبْلِغَا عنِّي الصِحَابا
أُنَاسٌ هَمُهُمْ مُصَابَا * نفحٌ وطِيبٌ مُسْتَجَابَا
لِكُلِ مَنْ شَامَ واظْهَرْ * وأبْرَقَ الوادِي وأمْطَرْ
مُجَابٌ دُعائَهمْ مُسَطَّرْ * ألَا ذاكَ وفَاءٌ مُطَهَّرْ
ما فَاهَتْ مِنْهُمُ وأخْطَرْ * بهِ كُلُّنَا طَبٌ مُحَبَّرْ
فيَا حمامَاتُ الأَيْكِ سِيري * مِنْ نَبِيِ الهُدَي طِيرِي
وأبْلِغَا القولَ قَطْعَ بُحُورٍ *ويَمِمَا شَطْرَ مِصْرَ مَسِيرِي
مِنْ نبيِ الهُدَي المُهَنَّا * وذاكَ القَلْبُ المُعَنَّى
لا يُعَذَّبْ قَطُّ بل ويهْنَا * كُلُ قَلْبٍ فيْنَا ويَفْنَا
وصلاةُ اللهِ ما شَادَتْ * أَيْكٌ للنَبِيِ وصَاحَتْ
ولاحَتْ بالدُجَي وطَارَتْ * فَوْقَ غُصْنٍ تَفَلَّتْ
ثُمَّ سَلَامُهُ عَلَيْنَا وسَلَّمْ * بفَرْطِ الهَوَىَ مُعَمَّمْ




شكرررررررراً نبيلاً على المشاركة والنشر والمتابعة والإهتمام بارك الله فيكم