
الطيور على أشكالها تقع، هذا هو حال رئيس لحزب تونسي في مؤتمر مليشيا البوليساريو السادس عشر، بتندوف بالجزائر، حيث أعلن الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي التونسي الإشتراكي محمد الكحلاوي عن دعمه لحمل السلاح ضد المغرب، من خلال عصابة البوليساريو ومعاداته للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
كانت مشاركة الكحلاوي في هذا الإجتماع الفاشل تحت رعاية المخابرات الجزائرية، متوقعة ففي سبتمبر الماضي، إستقبل المدعو الكحلاوي، النانة لبّات الرشيد، مستشارة زعيم ميليشيا البوليساريو، التي كانت تزور تونس في ذلك الوقت، وأعرب الجانب التونسي عن دعمه لعصابة إرهابية مدعومة من النظام العسكري الجزائري، لتقسيم المغرب وزعزعة إستقراره.
وإعتبر الكحلاوي، في تصريح لوسائل إعلام جزائرية، أن دعم حزبه لأطروحة مليشيا البوليساريو، يأتي تماشيا وثوابت الحزب، وأنه مستعد للمساهمة في التعريف بأطروحة الجبهة في مختلف المحافل الدولية، حسب تعبيره.
ويرى مراقبون أن دعم حزب تونسي لجبهة البوليساريو ليست غريبة في ظل تقارير تؤكد أن هناك بعض التنظيمات السياسية في تونس مثل حزب تونس إلى الأمام بقيادة عبيد البريكي، تتلقى أموالا من النظام الجزائري لمعاداة المغرب، كما حصل كذلك مع الرئيس التونسي قيس سعيد الذي وبكل صفاقة وخسة حسب توصيف أحد المسؤولين السابقين في تونس، إستقبال سعيد لزعيم ميليشيا البوليساريو، في إطار منتدى التعاون الياباني الإفريقي “تيكاد 8” الذي إنعقد في تونس، نؤخرا وهو ما يعتبر خروجا عن ثوابت وأعراف الدبلوماسية التونسية.
وفي ذات السياق كان رفيق عبد السلام وزير الخارجية التونسية الأسبق، قد صرح إن قيس سعيد بعدما خرب الوضع الداخلي وفجر كل عناصر التوتر فيه، إستدار الآن لتخريب السياسة الخارجية للبلد، بعد إستقباله لزعيم ميليشيا إرهابي متهم بجرائم حرب وإغتصاب أمام القضاء الإسباني.
وفي سياق آخر كان الحزب العمالي الإشتراكي، الذي يترأس الحكومة الإسبانية، قد رفض دعوة من ميلشيا البوليساريو الإنفصالية لحضور مؤتمرها بمخيمات تندوف بالجزائر، وهو الأمر يأتي في سياق دعم الحزب لإعلان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز مساندة مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، وكذلك صدور أحكام من القضاء الإسباني، الذي إعتبر البوليساريو حركة غير مرغوبة فيها على التراب الإسباني.



