
بعد 3 سنوات من آخر مشاركة له في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعود المخرج المغربي حسن بنجلون بفيلمه الجديد “جلال الدين” في عرضه العالمي الأول في مسابقة آفاق السينما العربية.
يتبنى الفيلم دعوة عامة ومباشرة للتسامح والمحبة وقبول الآخر من خلال قصة البطل جلال الدين، الذي يؤدي دوره ياسين أحجام، الذي يعيش حياة سعيدة ينعم فيها بالمال والحب مع زوجته هبة، وتجسد شخصيتها الممثلة التونسية فاطمة ناصر، لكن الزوجة تمرض وتموت فيتغير مسار حياته بالكامل.
يهجر جلال الدين مزرعته للخيول ويترك ابنه الوحيد الذي قرر الزواج من فتاة لها ماض كانت تعمل في مركز للتدليك يخفي شبكة للدعارة.
يلجأ جلال الدين إلى مسجد بعيد للتعبد وتجاوز محنة موت زوجته فاستطاع خلال 20 عاما أن يحول طاقة الحب الغزيرة داخله إلى حب أكبر وأشمل ويصبح شيخاً صوفياً، بينما يمضي ابنه عادل في حياته بشكل طبيعي وينجب ابناً من ربيعة صاحبة الماضي السيء.

لكن الماضي يأبى أن يترك عادل وزوجته ربيعة في هناء فيظهر من يفسد حياتهما ويكشف لابنهما المراهق الجزء المظلم من حياة أمه ويصبح الحفيد أمام خيارين إما أن يعاقب والديه بالسفر للخارج وهجرهما أو اللجوء إلى جده جلال الدين لالتماس طريق المغفرة والحب وتقبل الآخرين.
وفي مناقشة عقب عرض الفيلم بالمسرح الكبير لدار الأوبرا المصرية أمس الثلاثاء قال مخرج العمل حسن بنجلون إنه يعرض لمرحلتين في الحياة، الأولى مليئة بالصخب والانطلاق وحب الدنيا، والثانية روحانية تشمل رحلة بحث عن الذات والصفاء وحقيقة الوجود.
وأوضح أن “جلال الدين” شخصية مسكونة بالحب من البداية إلى النهاية، فكان اختيار جلال الدين نسبة إلى القطب الصوفي جلال الدين الرومي، وكذلك زوجة الابن ربيعة من اسم رابعة العدوية، لاستحضار هذه النماذج وصفاتها ووضعها في ذهن المشاهد.
وأشار إلى أنه اقترح فيلمه على مهرجان قرطاج السينمائي في نهاية أكتوبر باعتباره أحد أعرق المهرجانات السينمائية بشمال أفريقيا لكن مهرجان القاهرة السينمائي كان أسرع في التجاوب لقبول الفيلم وضمه إلى برنامجه.
ويتنافس جلال الدين مع 8 أفلام في مسابقة آفاق السينما العربية التي ستعلن جوائزها في ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يوم 22 نوفمبر.



