الشرق الأوسطسياسة

هل إقترب موعد ترسيم الحدود البحرية بين اسرائيل ولبنان؟

تقترب إسرائيل ولبنان من الحلول الإجبارية لترسيم  حدودهما البحرية، وذلك بعد أكثر من عقد من إندلاع النزاع بين البلدين

لم يكن الإتفاق على تحديد حدود المياه في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​قريبا من أي وقت مضى، كما أقر بذلك كبير مستشاري أمن الطاقة في وزارة الخارجية الأمريكية، عاموس هوكشتيان، الوسيط الأمريكي بين بيروت وتل أبيب.

واشنطن تسابق الزمن لحل الخلاف في أسرع وقت ممكن فالمبعوث الخاص للبيت الأبيض، الذي عمل بالفعل في  نفس المنطقة في عهد إدارة أوباما، زار لبنان وإسرائيل خلال الساعات القليلة الماضية، وفي بيروت، عقد هوكشتيان إجتماعا مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء المؤقت نجيب ميقاتي ورئيس قطاع الطاقة وليد فياض، بعد ذلك ناقش الدبلوماسي الأمريكي مع مسؤولين كبار في وزارتي الطاقة والخارجية الإسرائيليتين، وكذلك مع رئيس الوزراء بالنيابة، يائير لبيد وذلك وفق وسائل إعلام إسرائيلة.

قبل أن يصل إلى العاصمة اللبنانية يوم الأحد، كان هوكشتيان أجرى لقاءا مع لابيد على هامش جولة الرئيس جو بايدن الأخيرة الإقليمية في الشرق الأوسط، كان الوسيط الأمريكي على علم مسبق باقتراح إسرائيل والذي إستجاب لعرض لبنان الأخير، وهي أن تتخلى بيروت عن مطالباتها بحقل غاز كاريش الغني بالموارد النفطية، مقابل بسط سيطرتها على حقل قانا المعروف بالعبرية باسم صيدا.

وقال هوكشتاين في ختام إجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون “ما زلت متفائلا بإمكانية إحراز تقدم مستمر مثل ما حققناه في الأسابيع الأخيرة “، يأمل المبعوث الأمريكي الخاص في العودة إلى المنطقة قريبا لإغلاق  ملف المفاوضات التي بدأت في عام 2010، عندما قدم لبنان خطة تقسيم الحدود إلى الأمم المتحدة معتبرة الناقورة كمرجع، وهي المدينة اللبنانية التي تحدد الأرض. مع إسرائيل.

منذ ذلك الحين، بدأ نزاع قانوني غير قابل للحل في إطار الأمم المتحدة، ظهرت الولايات المتحدة كوسيط في عام 2012 ومنذ ذلك الحين بدأت المحادثات العرضية تتشكل، على الرغم من أن الخلافات كانت ثابتة ولم تتحقق حتى الآن أي نتائج ملموسة، وبهذه المناسبة أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ووزير الخارجية بالوكالة عبد الله بو حبيب عن تفاؤل هوكشتيان ووصف  المحادثات بأنها “إيجابية”.

إستأنفت المحادثات المتقطعة في أوائل يونيو، عندما نشرت إسرائيل سفن حفر من شركة Energean اليونانية ومقرها المملكة المتحدة لاستكشاف حقل كاريش، بحثا عن إحتياطيات الطاقة التي من شأنها تعزيز موقعها مع الإتحاد الأوروبي المتعطش لمصادر جديدة من الغاز وتعويضه كذلك بالغاز الروسي، هذه الحركة دفعت لبنان للمطالبة بإستئناف المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة.

في قلب الخلاف يوجد حقلا قانا للغاز الأكبر حجما من حقل كاريش، وهما جاهزان للتشغيل في الخريف المقبل ويقع نهر قانا في الشمال بالقرب من المياه اللبنانية، بينما ينقسم نهر كاريش بين إسرائيل ولبنان ومع ذلك، تختلف ترسيم الحدود بإختلاف الخط المرسوم من الساحل، فقدم المبعوث الأمريكي أربعة مقترحات لحل الخلاف الإسرائيلي اللبناني بمياه البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الشغل الشاغل للحكومة المؤقتة برئاسة يائير لبيد هو الوقت، يجب إغلاق الصفقة قبل سبتمبر، في الزيارة المفاجئة التي قام بها المبعوث الأمريكي يوم الثلاثاء إلى القدس قادما من  بيروت، كلف رئيس الوزراء العبري المبعوث الأمريكي هوكشتاين بإغلاق الملف بأسرع وقت، قبل إنتهاء صلاحية تهديدات حزب الله، وقد عبر الحزب على لسان زعيمه حسن نصر الله عن أنه “إذا لم يعطونا الحقوق التي تطلبها دولتنا، فيمكننا أن نقلب الطاولة على الجميع”.

وبالفعل حلقت ثلاث طائرات مسيرة تابعة لحزب الله فوق حقل غاز كاريش مطلع يوليوز المنصرم، في عمل أثار حفيظة رئيس الوزراء المؤقت نجيب ميقاتي الذي رفض ردة فعل حزب الله المدعوم من طهران.

في سياق متصل قررت قوات الدفاع الإسرائيلية إسقاط الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله، في إجراء دفع السلطات العبرية إلى تزويد منشآت كاريش بأنظمة دفاع مضادة للصواريخ في حالة حدوث تصعيد مع حزب الله.

https://anbaaexpress.ma/p92v6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى