تتواصل أشغال إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي بوتيرة متقدمة، بعدما تجاوزت نسبة تقدم المشروع 74 في المائة مع نهاية شتنبر 2026، في مؤشر على تقدم أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية التي تراهن عليها المملكة لتعزيز بنيتها التحتية المينائية واللوجستية وترسيخ موقعها الاقتصادي في الواجهة الأطلسية.
وحسب المعطيات المعلنة من طرف الشركة العامة للأشغال بالمغرب، شملت الأشغال المنجزة أكثر من 7.5 كيلومترات من المنشآت المخصصة للحماية البحرية، إلى جانب إنجاز ما يزيد على 2300 متر من الأرصفة المينائية، فضلاً عن استكمال 1330 متراً من الجسر البحري الرابط بين الميناء واليابسة.
ويُعد هذا المشروع من الاستثمارات الكبرى بالمملكة، إذ تتجاوز كلفته الإجمالية 15 مليار درهم، ويهدف إلى إحداث قطب مينائي متكامل يجمع بين الأنشطة التجارية والصيد البحري وإصلاح السفن، بما يعزز قدرات المغرب في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية.
وتتجاوز أهمية ميناء الداخلة الأطلسي البعد المرتبط بالبنية التحتية، إذ يُنتظر أن يشكل رافعة للتنمية الاقتصادية بجهة الداخلة وادي الذهب، من خلال استقطاب الاستثمارات، وتحفيز الأنشطة الصناعية والتجارية، وخلق فرص الشغل، فضلاً عن دعم المبادلات التجارية مع الأسواق الإفريقية والدولية.
كما يندرج المشروع ضمن التوجه الاستراتيجي للمغرب الرامي إلى تعزيز الواجهة الأطلسية للمملكة، وتطوير الربط الاقتصادي مع العمق الإفريقي، بما يتيح فرصاً أوسع أمام الصادرات والاستثمارات، ويعزز موقع الأقاليم الجنوبية في منظومة النقل والتجارة الإقليمية.
ووفق المعطيات المنشورة بشأن الجدولة الزمنية للمشروع، يُرتقب أن تبلغ الأشغال نسبة 90 في المائة خلال سنة 2027، على أن يكتمل إنجاز الميناء مع نهاية سنة 2028، تمهيداً لدخوله مرحلة الاستغلال خلال سنة 2029.
وبذلك، يقترب ميناء الداخلة الأطلسي من مرحلة مفصلية في مسار إنجازه، وسط رهانات على تحويله إلى منصة اقتصادية ولوجستية تدعم التنمية الجهوية وتعزز حضور المغرب في المبادلات البحرية والتجارية مع القارة الإفريقية وباقي الأسواق العالمية.




